الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٨

ومن غيره: «مسالة في السواقي»: قلت فرجل له ساقية تسقى مالا له ينفذ من ساقية جائزة تحت قنطرة على طريق جائز هل يجوز له أن يسقي مالا آخر من ماله هذا الذي يسقي هذه الساقية التي تنفذ على الطريق الجائز أم لايجوز له ذلك؟ قال: معي إنه لا يجوز له أن يثبت على الساقية التي في الطريق غير ما أدرك عليها وهي عندي أشد من المال المربوب بثبوت الحجة عليها. وسألته عن القائم بمصالح الطريق اذا رأى نقصة مبناه الى جدار في الطريق ولا يعرف حي محدثه أو قد مات محدثها هل له أو عليه أن يسأل عنها. فقال: معي إنه ليس عليه أن يسأل عن ذلك الا على معنى الاحتساب وابتغاء الفضيلة واذا لم يعرف أنها محدثة أو محدثها حي أو قد مات فهي بائنة غير مزالة حتى يصح انها باطل. قلت فان مات محدثها ثم وقعت النقصة من بعد ثم أراد الوارث أن يبني مكانها على ما بناها الميت هل له ذلك قال: لا يعجبني أن يكون له ذلك اذا كانت آخذة للطريق نفسها أو لشيء منها والله أعلم.

وقال أبو سعيد: - رحمه الله - ان الطريق أولى بخراب ما بينها وبين العمار اذا كان بين الخراب وبين المال ما يقطع مثل الجدار والسواقي كما كانت الأموال والصوافي أولى بما يليها. وقال: لو كان الخراب بين المال وبين الطريق كان للطريق نصف ذلك الخراب وللمال نصفه على قول من يقول بذلك.

اذا كان صاحب الحيوان محافظ عليه وحارسا له، أما إذا أهمله فعليه الضمان والدليل على ذلك ما تتلفه الحيونات

بالليل فكما ورد في الأثر يضمن صاحبها.

أما اذا قتلها المعتدى عليه فهنا نقول والله أعلم - لابد من البينة أنها لا تندفع إلا بالقتل. وعلى صاحبها أن يحافظ

عليه.