الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠قال
وسئل أبو سعيد - رحمه الله - عن رجل فسل في ماله فسلا فأناف خوصه على مال جاره هل يلزمه إزالة ما أناف على أرض جاره فإن لم يطلب ذلك اليه إزالته. معي: إنه اذا كان ذلك خوصه مما يضر بجاره وكان هو المحدث لذلك فما تولد من فعله من مضرة كان عليه إصرافه ولو لم يطلب اليه جاره صرف ذلك. وسئل عن رجل له منزل على طريق جائز، والرجل يقعد على بابه ويحضر من يحضر من الرجال معه وقرب منزله منزل القوم هل لهؤلاء القوم أن يمنعوه من القعود على باب منزله كان قعوده لذلك لمعنى أو لغير معنى. قال معي: إنه ليس له أن يقعد في الطريق الجائز بغير معنى إلا أن يكون لمعنى قريب (1).
ومن غيره: وسألته عن رجل وقفت له نخلة في الطريق أو جدار فلم يخرجه حتى عطب به انسان أو سدغ أحدا هل يضمن الرجل ما عطب بجداره أو بنخلته، قال: أما في الحكم بالظاهر فلا أراه يلومه حتى يحتج عليه أو يتقدم عليه في ذلك. وأما فيما بينه وبين الله فاذ علم بجداره أو بنخلته بأنها قد وقعت في الطريق فعليه أن يخرجه من حيثما علم وان لم يخرجه حتى عطب به شيء فلا أبرأته من الضمان. والله أعلم بالصواب (2).
1 - آداب الطريق ذكرت في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: -: عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياكم والجلوس في الطرقات» قالوا: يا رسول الله: مالنا من مجالسنا بد، نتحدث فيها! فقال رسول الله - «فاذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه» قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: «غض البصر، وكف الأذى ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» متفق عليه.
--
فهذا الحديث أوضح حق الجلوس في الطرقات ومنها أبواب البيوت.
- إذا كان هناك ضرر متحقق من وجودها فلابد من إزالتها لأن هذا الضرر عام على من يسلك هذا الطريق. والله
أعلم.
202