الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠١

ومن جواب أبي سعيد: وليس للنخلة العاضدية (1) في الجائز شيء والطريق أولى من النخلة، وأما طريق التابع فإنما هي للنخلة العاضدية وانما الذراعان للنخلة وهما للطريق إلا أن يكون الطريق مطرق باين عن أسباب النخلة فهو معي مثل الطريق والطريق ماكانت أولى عندي من أسباب المربوبات إلا أن يصح للمربوبات حق وترك مجاري الطريق بحاله ولو اتسع ولا تدخل الأملاك تدير ما وصفت لك ولا

تأخذ منه الا ما وافق الحق والصواب

مسألة في المشيء" على السواقي

(2)

قلت: وإذا كانت الأجايل) كلها على وعب (3) الساقية هل يحكم على أصحاب الوعب الآخر بطريق وانما يكون الطريق على الوعب الذي تكون فيه الأجايل فعلى ما وصفت فقد جاء في الأثر وفي ذلك بإختلاف فقال من قال: يكون الطريق على أصحاب المالين الذين يستحقون الساقية ولو لم يكن على الأخرى أجايل فافهم ذلك. وقلت له: فرجل له نخلة على ساقية جائزة كم تستحق من وعب الساقية فقلت: ولصاحب النخلة أجالة في وعب الساقية ولرجل آخر أجالة أسفل من ذلك هل يكون أجالة الذي له النخلة فقطع قياس النخلة أو تكون النخلة الوعب كله الى أن يلقاها أجالة صاحب النخلة أو جدار أو شجرة أو نخلة. فعلى ما وصفت فقد جاء في ذلك اختلاف من القول والذي أدركنا عليه أصحابنا أنهم يجعلون لهذه النخلة وجين (4) الساقية مما علا وسفل إلا أن ينقطع القياس مما ذكر شيء. وأما أجالة صاحب النخلة التي ذكرت فلا يقطع عليه عندنا قياس نخلة وله حقه الا أن يصح أن إجالته هذه استحقها بغير حق نخلته هذه فانه يقطع عليه وإلا فالقياس بينه وبين النخلة التي أعلا منه وأسفل منه الى ما تستحق وإن كانت هذه الأجالة استحقها بغير حكم هذه النخلة فهي تقطع قياسه فافهم ذلك.

1 - في أ، ب: ولا تدخل الطريق في الأملاك وهذا أصح

1 - العاضدية: جاء في المصباح المنير 494: عضدت الشجرة عضدا من باب ضرب قطعتها والمعضد وزان مقود سيف يمتهن في قطع الشجر ومنه عاضدا اذا وقع عن يمين الهدف أو يساره والجمع عواضد والعاضد هو النخيل المزروع على خط مساقين وغالبا ما يكون هذا المصطلح للنخيل المزروعة بجانب الطريق أو الساقية

.

2 - الأجايل: جمع أجل والأجل هو المدة. وفي موضوع الأفلاج الفتحات التي تخرج منها الماء الى الأراضي على طرفي

الساقية. 3 - وعب الساقية: من باب وعب وأوعبته إيعابا واستوعبته كلها بمعنى واحد وهو أخذ الشيء جميعه،، قال الأزهري: الوعب: إيعابك الشيء في الشيء حتى تأتي عليه كله أي تدخله فيه، وفي الحديث الشريف في الأنف إذا استوعب جدعا الدية أي لم يترك منه شيء، وجاؤا موعبين أي جميعهم لم يبق منهم أحد وأما وعب الساقية هو الجدار المنخفض الذي يمنع تسيب المياه المصباح المنير ص

- وجين الساقية هو وعب الساقية والله أعلم.

xx هكذا في المخطوط والأصح بدون همزة

AT.

203