الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٢

ومن غيره: وقال: إذا شهدت البينة بطريق جائز في خراب من الأملاك ولم يجد في أي موضع هي أمر صاحب المال الخراب أن يخرجها من أقصر المواضع من ماله بلا مضرة عليه ولا على الطريق. ومعي أنهم قد اختلفوا في عرض الطريق في هذا المعنى. فقال من قال: ثمانية أذرع. وقال من قال ستة أذرع للطريق الجايز. وقال من قال: اذا اختلفوا في ذلك جعلت سبعة بين الستة والثمانية وان أدرك الطريق أوسع من ذلك ترك ذلك بحاله ولا أعلم في ذلك اختلافا، وسألت عن رجل له سقي من ساقية تمر في منزل قوم ثم ان صاحب الساقية زرع أرضه وجعل السقي كل يوم قال صاحب المنزل انما كنت تمر على كل ثمانية أيام مرة فلا أدعك تمر على كل يوم هل له ذلك؟ قال: ليس له أن يمنعه ويسقي كلما أراد.

ومن غيره: وسئل عن وجين بين ساقية وطريق وخلف الساقية مال وخلف الطريق صافية لمن يكون حكم هذا الوجين. قال معي: إنه اذا لم يجعل بين هذا الوجين وبين الطريق مال كان حكمه للطريق لاتصاله له بالطريق إلى ما يقطعه من القواطع أو يصح فيه حكم لغيره. قلت له فان كان في هذا الوجين عمار لرجل يدعيه مثل جدار أو مال كيف الحكم في ذلك. قال معي: أنه على ما أدرك ويدعي من ادعاه بالبينة. وعن رجل له نخلة على وجين الفلج والطريق على وجين الآخر هل يسع هذا الرجل أن يحضر على نخلته بالشبق إذا كان يلحقه مضرة. قال: اذا كان يلحق الطريق مضرة لم يكن له ذلك أن ينفع نفسه ويضر المسلمين في طريقهم الا أن يكون الطريق له هو خالصا أو لمن يبح له ذلك ويوسع له.

معي

ومن غيره: قلت له: فما تقول في الجدار على الطريق الجايز هل يجوز أن يكمم بالشوك اذا كان رفع ذلك بمقدار ما لايضر بالراكب ويكون مثل ما أناف من الأشجار. قال معي: أنه لا يجوز ذلك. وذلك حدث مزال لا يكون مثل ما أناف من الأشجار. قلت له فما تقول في الجدار اذا كان عليه كمام بالشوك ثم مات محدثه هل يثبت ما لم يصح باطله. قال: هكذا عندي قلت له: فان وقع الجدار ثم عاد الوارث انساه هل له أن يكممه مثل ما كان الأول. قال معي: أن ليس له ذلك. قلت له: فإن فعل هل يحكم عليه الحاكم بصرفه. قال: هكذا عندي.

وعن رجل له ممر مائي في أرض رجل يمر في أرضه حتى ينتهي الى أرض ونخل لرجل وكان صاحب الممر يمر ماؤه على الرجل في الشهر مرة ويسقي نخله

204