الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣وأرض ثم زاد صاحب الأرض والنخل نخلة الى نخله وأرضا الى أرضه، فعلى ما وصفت فان كان هذا الرجل الذي له الممر زاد في أرضه ونخله نخلا وأرضا لم يكن يسقيها على الرجل وإنما له حملان على هذا الرجل فليس له أن يسقي على هذا الرجل الا ما كان يسقي عليه من قبل فيسقي عليه كما أراد وليس لذلك حد ولو سقى في اليوم والليلة مرارا كثيرة وهذا في المسقى خاصة وان كان فسل الأرض التي سقاها على هذا الرجل فليس له، فاحتاجت إلى الماء فله ذلك أن يسقيها كما أراد وان كان المسقى في ساقية جائزة فيها خمس أجايل فليس له أن يمنعه إن زاد نخلا إلى نخله أو أرضا الى أرضه وهذا في المسقى خاصة. وأما الطريق إذا كان انما عليه هذا الطريق الى هذا المال فأراد أن يمر في تلك الطريق التي عليه الى مال غير ذلك المال فليس له أن يمنعه أن يمر في تلك الطريق التي عليه إلى مال غير ذلك المال وليس الطريق كالمسقى فهذا الذي حفظنا من قول المسلمين.
وعن ساقية تمر في مال رجل في أرضه ونخله عليه ممر الماء في ماله الى أرض أسفل منه حقيقة لهم عليه فغابت الساقية فأراد الذين يجرون فيها الماء أن يصلحوها بالتراب من أين يكون هذا التراب من مال الرجل ومن مالهم. فعلى ما وصفت فانهم يحملون التراب من أرض الذي عليه الساقية بلا مضرة على أصحاب الأرض فان كانت هنالك مضرة كانت التقوية من الساقية فإن لم يكن في الساقية كفاية كان على أصحاب الساقية اصلاح الساقية ويأتوا بالتراب من حيث شاؤا.
205