الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٤الباب الثاني عشر
فيمن يلزمهم الضمان (1) من العمال والحمال وغيرهم رجع الى كتاب أبي جابر: وحفظنا عن أبي عبد الله - رحمه الله ـ فيمن حمل جمالا متاعا، فجاء به قد انكسر فقال: إنه انكسر حين برك الجمل أو حين نهض أو فزع قال: عليه البينة بما يدعي وإلا، غرم، وكذلك كل من عمل شيئا بكراء (2) فتلف.
ومن غيره: قال أبو المؤثر: نعم، وعليه اليمين. وقال أبو المؤثر ما انكسر من المتاع بنهوض الجمل أو بركه أو بفزعه فعليه الضمان ولايبرأ من الضمان الا
بالسرق والحرق والغرق. قول أبي المؤثر.
ومن غيره: قال: أما اذا برك الجمل أو زحمه بعير أو زحم هو بعيرا من غير أن يحمله عليه فذلك لا ضمان عليه فيه. وأما العثار، فان كان الجمل لا يعثر فذلك أيضا لاضمان عليه وإن كان الجمل فيه العثار، ولم يعلمه أن جمله يعثر فهو (3) وقد قيل انه ضامن.
عيب
وقال من قال: لا يضمن الا أن يسأله عن ذلك فيكتمه
1 - في أ: في هذه المسألة تتلو المسألة الأولى التي هي أول الباب وهو: رد عليها.
- الضمان: لغة: مصدر ضمين الشيء ضمانا، فهو ضامن، وضمين: اذا كفل به، وقال ابن سيده: ضمن الشيء ضمنا وضمانا وضمنه، اياه كفله إياه وهو مشتق من التضمين لأن ذمة الضامن بضمن قاله القاضي أبو يعلي، وقال ابن عقيل: الضمان مأخوذ من الضمين، فتصير ذمة الضامن في ذمة المضون عنده وقيل: هو مشتق من الضم، لأن ذمة الضامن تنضم الى ذمة المضمون عنه والصوب الأول. لأن «لام» الكلمة في الضم «ميم» وفي الضمان «نون» وشرط صحة الاشتقاق كون حروف الأصل موجودة في الفرع وهو من الحفظ وقالوا: هو الإلتزام ويقال للملتزم بحق الغير ضامن، والضمان له ألفاظ متعددة تحمل على معنى واحد منها: الحمالة والكفالة والضمان والزعامة كلها بمعنى واحد في اللغة. تقول العرب: هذا كفيل وحميل وزعيم أنظر المطلع على أبواب المقنع ص 248 - 249 النظم المستعذب في شرح غريب المهذب. اصطلاحا: ابن عرفه: التزام دين لايسقطه طلب من هو عليه لمن هو له. شرح ميارة الفاسي على تحفة الحكام
119/ 1
قال ابن قدامة ضم ذمة الضامن الى ذمة المضمون عنه في التزام الحق.
2 - الكراء: الكراء نوع من الإجارة إلا أن الإجارة في استئجار الآدمي والكراء في الدور والبساتين و الدواب. المغني
09.18
- هناك أحاديث توضح الرد بالعيب فالبائع ضامن ما يترتب على العيب لأنه نوع من الغش.
206