الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤174
-
وعن رجل يعرف منه الصلاح والورع لم يظهر لك أنه متغط على محرم، وهو يطلب إليك أن تبصره برأى المسلمين، وهو ليس بصيرا برأى المسلمين، إلا أنه يقول لك: بصرنى رأى المسلمين حتى أتبعه، وجب عليك أن تبصر دينه، وتبصره
رأى المسلمين أيضا ممن تعرف أنت أنه يتولاه المسلمون ممن برثوا منه؟
فعلى ما وصفت، فإذا طلب إليك ذلك وأنت عالم بذلك فعليك أن تبصره دين المسلمين، ورأيهم ومن يتولاه المسلمون، ومن يبرأون منه، فإذا بصرته ذلك فقبل منك ذلك لزمتك ولايته، وحرمت عليك عداوته، ولا يسعك أن عنه معرفة المسلمين ورأيهم إذا طلب إليك ووائتمنته على ذلك، ولم تخفه
تكنم
على نفسك وإن لم تبصره معرفة ما أنت عليه من دين المسلمين.
ولا ينبغي لك أن تشك فما أنت عليه من أمر دينك، فإن كنت على الصواب فلك على ذلك الثواب، وإن كنت على خطأ فأنت هالك بخطئك، بصرته أو لم
تبصره، والله أعلم بالصواب.
و من غيره. .
وسألت عن رجلين من المسلمين كان لرجل عندها ولاية، ثم ركب أمرا
شك أحدهما فيه، ولم يدر ما بلغ به ما ركب، فوقف عنه، وقال الآخر إن هذا
لا يبلغ به إلى الخروج من الإسلام، أيسع الواقف أن يقف؟
قال: نعم. قلت له: أيسعه أن يقف عن الذى يتولى الراكب؟
قال: لا