الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

قال: ومما يسع جهله ما لم تقم الحجة على جاهله معرفة أهل الكبائر المستحلين

والمحرمين. وشرك الجاحدين، ممن عرف ضلالتهم، وسماهم بالضلال، وأوجب عليهم البراءة، ونفى عنهم اسم الإيمان إلا أنه جهل لحوق اسم الكفر لهم وجهل لحوق اسم الشرك لأهل الجحود منهم فإنه يعذر بجهل ذلك ما كان عارفا بضلالتهم. فإذا قامت عليه الحجة بمعرفة كفرهم ومعرفة الحوق اسم أهل الشرك بأهل الجحود منهم ضاق عليه الشك في ذلك.

انقضى الذى عن أبى المؤثر، هكذا وجدت مكتوبا.

قال بشير: قد يجوز الشك في المستحلين للكفر لمن لم يعلم أنه كفر حتى تقوم عليه الحجة بأن ذلك الحدث كفر، والحجة جماعة المسلمين الذين ليس له أن

يرد قولهم.

قيل له: فهل يجوز للرجل أن يقف عن رجل قد كفر، وهو يعلم كفره

ويتولى من برى منه؟

قال: لا يجوز له ذلك، لعلمه بالحدث أنه كفر، وإنما يجوز ذلك إذا جهل الحدث ولم يدر كفر هو أم لا، فله أن يقف عن الراكب ولا يقف عن المسلمين الذين يبرأون منه على ذلك الحدث

قال أبو سعيد: معى أنه قد قيل: إذا ضاق عن البراءة وتولى المسلمين على براءتهم من الحدث ما لم يعلم أن اسم الكفر يوجب البراءة التي دعى إليها فلا يضيق عليه ذلك ما تولى أهل العلم من المسلمين على براءتهم ممن برثوا منه ممن