الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٥رجع: وكذلك الصانع وغيره من أصحاب الصناعات اذا ادعى أنه سرق أو تلف لم يصدق الا أن يصح عليه علامة السرق من ثقب أو غيره أو تستبين أنه عنته جائحة من حرق أو غرق أو لصوص أو نحو ذلك فعند ذلك لا يلزمه الضمان.
ومن غيره: قال أبو المؤثر: وعليه اليمين.
: «
ومن غيره: «مسائل في الكراء»: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي (1) حفظه الله ما تقول رحمك الله في رجل طرح الى صقيل سيفا يصقله له بالكراء وادعى الصقيل أن بيته نهب وأن السيف ذهب في ذلك النهب ما يلزمه في ذلك. وقلت إن كان يلزمه السيف وادعى أن عنده بينة. فعلى ما تشهد البينة على نهب البيت أو على ذهاب السيف. وما تقول ان طلب الصقيل أن تكون المحاكمة بينه وبين خصمه في أدم (2) عند القاضي بها لأن بيته نهب بأدم وشهوده من أهل أدم وطلب خصمه أن تكون المحاكمة بينهما بنزوى (3) أو غيرها فأين يكون المحاكمة بينهما. وما تقول ان نزلا الى اليمين وكيف تكون الأيمان بينهما ومن يلزم اليمين وكيف تلزمه.
الجواب: فالذي نأخذ به من القول: أن الذي يأخذ بالأجر على الأعمال اذا ادعى ذهاب الشيء من يده بغصب أو سرق أو حرق يلزمه البينة على دعواه والا فهو غارم له اذا أنكر صاحب الشيء أنه ما يعلم أنه غصب أو سرق أو حرق من يد الصانع، واذا شهدت البينة بذهاب هذا السيف من يده بأحد الآفات التي لا تعرضه للذهاب فيها برئ من ضمانه ولا يجيز بشهادة الشهود على نهب البينة لأنه يمكن أن ينهب شيء من البيت ويسلم السيف على القول الذي نأخذ به. وأما الحكم بينهما فهو إلى الحاكم الذي يحكم بينهم اذا كان له الجبر على الخصوم على ما يلزمهم. واذا لم يكن حاكم يجوز خبره للخصوم فهو على تراضي الخصمين فمن رضيا به في ذلك حكم بينهما. وإذا نزلا الى الأيمان كانت اليمين على رب السيف أنه لا يعلم أن سيفه ضاع الا أن يرضا بيمين الصقيل فيحلف له يمينا بالله لقد ضاع هذا السيف وما عرضه للضياع والله أعلم.
1 - أبو عبد الله محمد بن أحمد السعالي: في كتاب إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عمان 1/ 434 قال: محمد بن أحمد السعالي أبو علي من شيوخه أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الوليد السمدي. فقط
2 - أدم: تقع على بعد 100 كم جنوب ولاية نزوى، فكانت هذه المدينة في التاريخ القديم من أهم المراكز التجارية في الداخل وقد شهدت هذه الولاية مولد الإمام أحمد بن سعيد مؤسس حكم الأسرة البوسعيدية والشيخ درويش بن
207