الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٧

رجع: فاذا عمل هذا الصانع عملا ثم ضاع فله كراه فيما يلزمه فيه الضمان وما لم يلزمه فيه ضمان لم يكن له في عمله كراء، وقيل اذا قرض الفأر الثوب من بيت القصار ضمن. وقال: كان يجعله في صندوق لأن البيت حصين من السارق وليس بحصين من الفأر. وقال من قال من قومنا (1): إنه يضمن من كان من فعل نفسه وأما فعل غيره فلا أرى ورأي أصحابنا (2) أحب الي.

ومن غيره: قال أبو الحواري: قال: إن نبهان لم يكن يرى عليه ضمانا إذا قرضه الفأر من بيته. قال أبو سعيد: نعم. قد قيل هذا. وقال من قال: لا ضمان على أحد من أهل الصناعة إلا ما جنت أيديهم، ويوجد ذلك في كتاب معروض على أبي معاوية رحمه الله.

وقال من قال: يلزم الصناع الذين يصنعون بأيديهم ولا يلزم الحمال على أنفسهم ولا على دوابهم بالكراء الا ما أحدثوا أو ضيعوا. وقال من قال: لا يلزم أحد من أولئك ضمان الا ما أحدث وضيع بيده. وقال من قال: يلزم العمال والحمال ولا يلزم الباعة بالكراء لأنه عمل بأعينهم. وقال من قال: يلزم الضمان الا الراعي والراقب وصاحب السجاد ونحو هؤلاء الذين انما هم يرقبون بأعينهم ولا ضمان عليهم الا على سبيل التضييع

1 - قومنا: مصطلح عند الإباضية وغيرهم. يطلق على غير الإياضية مثل الشافعية والحنفية … وكذلك عند غير الإباضية اذا قال الشافعي قومنا المقصود غيرهم.

2 - أصحابنا مصطلح عند الفقهاء يطلق على من يتفق معهم في المذهب ووجد هذا المصطلح في أكثر من كتاب فقهي مثل المغني فهو يستعمل هذا المصطلح. ويقصد به الحنابله، والإباضية يقصدون به الإباضية.

209