الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٩رجع: وأعلم أنه اذا أقر العامل من أصحاب الصناعات والمعمول له أنه قد عمل له عملا بأمره فان له أجر مثله. وكذلك صاحب الدابة الذي يعرف انه يكريها فأخذها منه رجل وركبها إلى بلد ولم يذكر أحدهما الكراء فله كراء مثله. وإن قال العامل: أنه عمل ذلك بأجر قد ادعاه وقال صاحب العمل إنه عمله بأجر قد سماه أقل من ذلك فحفظت عن سليمان بن الحكم أن القول قول صاحب العمل وعلى العامل البينة بما ادعاه من الأجر، وكذلك وجدنا عن محمد بن محبوب رحمهما الله وقال أبو عبد الله - رحمه الله - وكذلك لو استأجر في عمل فقال الأجير: لم يسم لي أجرا. وقال صاحب السلعة: بل استأجرتك بدرهم. إن البينة على الذي قال استأجره بدرهم فان عجز البينة فله أجر مثله. وكذلك القياس من غير الحفظ لو ادعى العامل أن عمله بدرهم. وقال صاحب العمل أنه لم يشارطه على شيء إن البينة على العامل وإلا كان له أجر مثله لأنه قد تقاررا على العمل فأيهما ادعى أن الأجر كذا وكذا فعليه البينة. والله أعلم.
وعن أبي عبد الله - رحمه الله - اذا أعطى رجل رجلا سلعة يبيعها له بأجر فلما باعها قال صاحبها أمرتك أن تبيعها بعشرين درهما. وقال الآخر لم تأمرني بشيء مسمى. قال: القول قول البايع والبينة على صاحب (1) السلعة ' وعلى الآخر البينة على ما قال قال أبو المؤثر: إذا أحضر صاحب السلعة البينة أنه قد وقت فباع البايع نخلا فسمى أجره فالبيع باطل. ومن ادعى الجمال أعار جمله. وكذلك أصحاب الصناعات الذين يعملون بالكراء فعلى المدعي البينة أنه أعاره.
ا - في أ، ب: وإن قال أمرتني أن أبيعها بعشرة دراهم وقال الآخر: أن تبيعها بعشرين درهما فإن القول قول صاحب السلعة وعلى الآخر البينة على ما قال.
2 - في أ، ب: بخلاف ما أمره فالبيع باطل
1 - عند اختلاف المتبايعين يرجع الأمر الى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الذي يرويه ابن مسعود - رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقول: «إذا اختلف المتبايعان وليس بينمها بينة، فالقول ما يقول السلعة أو رب
يتتاركان» رواه الخمسة - صححه الحاكم عن سبل السلام ص
792
ولما عرف من القواعد الشرعية أن من كان القول قوله فعليه اليمين.
رقم 736
211