الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦176 -
خالفهم في الدين، أو ولاية من تولوه، وكان مسلما غير منازع لهم في الدين، وإذا علم أن هذا الكفر تجب به البراءة وعلم كفره لم يجز له عندى الوقوف عن البراءة إلا من عذر، فإن كان له عذر فى إظهار ذلك لتقية على دينه أو نفسه أو مال فعندى أنه معذور إذا تولى المسلمين على براءتهم منه، وهذا عندى فما يسعه في دينه،
وفيما بينه وبين الله.
وليس عليه إظهار البراءة عندى ونو دعى إلى ذلك إلا أن يكون في كتمانه تعطيل شيء من حقوق الله أو ظهور شيء من معاصى الله بسبب ذلك، وإلا فعلمه بضلالة من ضل وبراءته منهم سريرة كافية عند الله في دينه إلا على هذا الوجه الذي ذكرته لك
ومن جواب أبى عبد الله محمد بن روح رحمه الله - وعن من برئ من امرئ من أهل الإسلام بقول عالم واحد، والعالم من يبصر وجوب البراءة، فعلى ما وصفت فإن كان برى منه من طريق الفتيا بعد أن صح معه من هذا المرء أمر أفتاه به هذا العالم بأنه أمر مهلك لأهله في الإسلام ويبرأ منه بفتيا هذا العالم وحده فقد أصاب الحق، وإن كان إنما برى منه بقول هذا العالم وحده من طريق الشهادة على حدثه فإنه هالك، ولو كان الله عز وجل يعلم أن شهادة ذلك العالم على ذلك الحدث صدق، وإن أمره العالم أن يبرأ من هذا المحدث بشهادته وحده من غير أن يعلم هو بهذا الحدث أو صح معه فقد هلك العالم وهلك هو، إن برئ من هذا المرء على هذه الصفة