الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٨رجع: وكذلك الثور يستأجره الرجل من الرجل كل يوم أو كل شهر بحب مسمى فأصاب الغيث في أول ذلك اليوم أو بعد ما جر على الثور أياما من الشهر ثم أتى الله بالغيث فسقا الزرع فإن الغيث لصاحب الثور واجارته تامة. وقال أبو الحواري: ان استأحره يسقى له هذا الزرع كل شهر أو كل يوم بكذا وكذا فالغيث لصاحب الثور واجارته تامة. وان استأجره يزجر عليه كل يوم أو كل شهر بكذا وكذا ولم يقل هذا الزرع فأصاب الغيث فانما له إجارة يوم أو اجارة شهر والله أعلم. هكذا حفظنا. وكذلك العمال في الزراعة والشركاء الذين على كل واحد منهم أن يسقي وقتا من الزمان. فمنهم من يسقي بالآخر وغرم في ذلك ثم جاء الغيث في وقت الآخر وطلب الأول الذي غرم أن يرد عليه الذي لم يغرم فقيل ان الغيث للذي جاء في وقته وليس عليه أن يرد شيئا. وقيل في رجل استأجر رجلا لعمل معروف بعشرة دراهم فاستأجر له الأجير أيضا بخمسة دراهم فقال: ليس له ذلك فإن فعل فالخمسة التي سقطت لصاحب العمل.
ومن غيره: وسألت عن رجل استأجر دارا من رجل بخمسين درهما كل سنة ثم أجرها بمائة. قالوا: لا يصلح ذلك ولا يحل هذا والفضل لصاحب الأصل دارا كانت أو غلاما وكذلك العامل ليس له فضل قال أبو سعيد - رحمه الله ـ قد قيل اذا ادخل في الدار شيئا من المنافع من بناء أو باب أو سبب من الأسباب أو أصلح صلاحا أن له الزيادة وقيل أن له الزيادة على حال لأنه ثبت له الأجرة فله زيادته وعليه نقصانه.
وقيل ليس له ذلك على حال وأكثر ما يؤخذ من قول أصحابنا إن كان أصلح
صلاحا كان له الزيادة من الأجرة واذا لم يكن سلم لم يكن له زيادة.
1 - أرى والله أعلم - أن الزيادة لا تكون لصاحب البيت الا اذا اشترط صاحب البيت فهنا تنفيذ الشرط. لأن العقارات في عصرنا الحاضر اختلفت عن العصور الماضية. فهنا يقول المؤجر الى المستأجر أنت تصلح كل شيء على حسابك الخاص، فلو كان المؤجر يتحمل ذلك: لقلنا الغرم بالغنم.
ولكن هنا الغرامة على المستأجر فقط.
ومن حق المؤجر أن يرفع سعر المأجور اذا لم يكن هناك عقد يحدد المدة، أما اذا كان هناك عقد يحدد المدة فبعد انتهاء المدة يجوز له زيادة الأجرة والله أعلم.