الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٠ـــــــع: ووجد أن كراء الميزان والمكيال والدلال (1) على البايع. والله أعلم.
رجع: وقيل من سرق عبدا قيمته يوم سرقه مائة درهم فبقى عنده الى أن يساوي وفي نسخة يساوي ألف درهم ثم أدرك فيه. قال: هو لمن صح له وان تلف فعليه ألف درهم وإن بقى عنده العبد أيضا حتى رجع الى مائة درهم في قيمته ثم تلف فعليه الألف التي كان بلغ اليها. وقال أبو المؤثر: اذا كانت الزيادة التي زادها العبد في شبابه فهو كما قال وان كانت زيادته من قبل صلاح جسده أو غلاء ثمنه فهو له يوم عهده. وان تلف أو نقص فليس له إلا قيمته يوم سرق منه.
قال غيره: وجدت في جامع الشيخ عبد الله بن محمد بن بركة (2) أنه اذا رده عليه أو زايده قيمته أو ناقصة فقد رد العين التي كان غصبها وليس معصيته تحسنه اياه يوجب عليه حكما غير رد العين التي كان غصبها اذا كانت قيمته.
1 - في أ، ب: ومن غيره
- في أ: نقص من قوله: وليس معصية ....
1 - الدلال: من الدلالة بكسر الدال وفتحها والدلالة اسم. وهو ما يقتضيه اللفظ عند اطلاقه. واسم الفاعل دال ودليل وهو المرشد هنا: الذي يدل على السلعة فالسمسرة والدلالة من الأعمال المشروعة اذا كانت ضمن الحدود الشرعية والدال على الخير كفاعله.
ورد في البيوع: عن أنس «أن النبي - - باع قدحا وحلسا فيمن يزيد» نيل الأوطار 168/ 5 قال رواه أحمد
والترمذي.
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا تلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد، فقيل لابن عباس ما قوله: لا يبع حاضر لباد قال: لا يكون له سمسارا» رواه الجماعة إلا الترمذي. نيل الأوطار 164/ 5.
2
عبد الله بن بركة: هو الشيخ العلامة الأصولي أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي، مسكنه الضرح من قرية بهلا ولازال مسجده وبيته وآثار مدرسته باقية معروفة الى الآن .... من علماء القرن الرابع ومن أشياخه الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب - رحمه الله - والعلامة أبو مالك غسان بن الخضر بن محمد الصلاني وأبو مروان، كان غنيا موسرا ينفق على مدرسته فكثر طلاب العلم فيها، من تلاميذه أبو الحسن البسيوي، كان ابن بركة وأبو سعيد في عصر واحد حصل بينهما خلاف أدى الى تشنيع كل منهما على الآخر.
له العديد من الكتب: منها: جامع ابن بركة الشرح الجامع ابن جعفر كتابنا هذا وله كتاب التقييد، والموازنة، والمبتدئ، وكتاب التعارف وغيرها من الكتب. أنظر اتحاف الأعيان بتاريخ بعض أهل عمان 226/ 1
222