الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢١

رجع وجدت في نسخة أخرى زيادة.

XX

قال أبو المؤثر: وقد سمعنا أن المكتري اذا اكترى السفينة فليس له أن يحمل مكانه غيره الا برأي صاحب وبهذا القول نأخذ، وقيل من أجر نفسه أو دابته في عمل بحب فلا يأخذ الا ذلك الحب بعينه وإن كان الأجر بدراهم فله أن يأخذ بها ما أراد.

ومن غيره قال: عبد الله اذا كانت الأجرة الى أجل وكانت المقاطعة صحيحة فهو كما قال وهو أكثر القول عندي. وإن كانت الأجرة الى غير أجل فيوجد أنه أقرب الى الاجازة أن يأخذ منه عوض ما استأجره من الحب وشبهه والله أعلم. فينظر في ذلك. ومن غيره: وعن النساج اذا طرح اليه رجل سداة (1) وقاطعة على عملها مقطاعة ثانية هل تستحق الكراء قبل أن يعمل الثوب. قال معي: إنه قد قيل في ذلك باختلاف فقال من قال: لا يستحق كراء حتى يعمله. وقال من قال: إنه يلزمه أن يسلم الكراء على معنى المقاطعة الثابتة ويؤخذ الصانع بعمل الثوب. وكذلك ما يشبهه من الحدادة والصياغة (2) ونحوهم اذا كان ذلك على معروف لعله أراد على أمر معروف لا تدخله الجهالة.

وقال أبو علي الحسن بن أحمد بن عثمان (3) - رحمه الله ـ أنه كلما عمل شيئا استحق بقدر ذلك من الأجرة. والله أعلم.

وسئل عن رجل استعمل رجلا في عمل مجهول فاتفقا على درهم لم يعطه اياه في الوقت ثم افترقا ثم أراد أن يعطيه بعد ذلك عروضا أيعطيه العروض بعناه أم الدرهم الذي اتفقا عليه. قال: إنه يعطيه بالعني لأنه انما متعلق عليه العني معي لأن اتفاقهما على الدرهم لا يثبت عليهما حكما وانما يثبت لهما بالتسليم بعد الإتفاق في الوقت قيل له فان اتفقا على درهم وأعطاه بالدرهم عروضا في الوقت هل يثبت ذلك في الحكم.

1 - سداه: حسب السياق نوع من الصوف أو الغزل مثل أن تعطي الخياط قطعة قماش أو النساج بعض الصوف ليصنعها لباس وهكذا والله أعلم.

2 - الصباغة من الصبغ بكسر الصاد والصبغة والصباغ أيضا كله بمعنى ما يصبغ به، ومنهم من يقول الصباغ جمع صبغ فالصباغة: حرفة، لبيان النوع الذي يصطبغ به، صبغة حسب وضعها اللغوي في الجملة المصباح

المنير لا ص 292 - 293

xx - الصحيح والله أعلم إلا برأي صاحبه.

223