الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧177
فافهم الفرق بين وجه الفتيا وبين وجه الشهادة، فإن بينهما فرقا بعيدا في
أحكام البراءة.
ووجدت فى كتاب، من جواب أبى إبراهيم (1) إلى الحوارى بن عثمان - قال: حدثنى من بلغنى أن بعض أهل العلم في الزمن الماضى سئل عن رجل كان قد دخل في أمر كان يكرهه المسلمون، وأراد التوبة والرجوع إلى الحق فلم ير ذلك أهل العلم، وقالوا: لا يتولى حتى تعرض فتنة مثل ذلك، فإن رجع، فدخل فيها جهرا كان على ما كان عليه من قبل، وإن لم يدخل فيها وتم على توبته تولى حتى وقع هذا في بلدنا، ولقى الشيخ أزهر (3)، وعرض في قبول توبة رجل كان قد فتن، وقلت له ذلك القول، فاستخف به وعمل ما أحب من ذلك، فما لبثنا إلا قليلا حتى وقعت فتنة مثل الأولى، ورجع الرجل دخل فيها فرجع أبو على إلى ما كنت قلت له، فذكره.
ومن غيره ـ وقد (3) يروى عن النبي صل الله أنه قال: ما بعد الكعبين من
سامة (1) هو بن مسلم الموتى الصحارى، صاحب كتب الضياء وكتاب الأنساب، وهو من طاحية، علامة مشهور ونقيه مذكور، ويعتبر العوتي من أهم مصادر تاريخ عمان وتاريخ الإباضية وقد ولد وعاش فى صحار، ولقب بالموتى نسبة إلى عوتب أحد أحياء صحار، والغالب أنه عاش في القرن الخامس الهجرى، وقد اعتمد السالمى فى كتابه تحفة الأعيان اعتمادا كبيرا على كتاب الأنساب للعوتي، ومنه نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية.
(2) هو الشيخ الحوارى بن محمد بن الأزهر
(3) يفيد معنى قد التحرز من المؤلف فى نسبة رواية الحديث. حيث لا توجد في كتب
الأحاديث هذه الرواية، وإن كانت القواعد الشرعية تؤيد المدلول
(12 - جامع ابن جعفر / 1)