الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥ومن غيره: وقال: وان حفر الرجل حول حرثه و داره حفارا عن الفساد من غنم تربض حول الدار أو تأكل الزروع. فأما ما كان في ماله فلا ضمان فيما نوى ذلك. وأما ما كان في غير ماله حول زرعه فهو ضامن.
(2)
قال: وأخبرني محمد بن محبوب - رحمهما الله - عن نزار (1) وكان واليا بفرق (2
(3)
وأن مسعدة بن تميم (1) رأى عليه الضمان. قال: وأما محمد بن محبوب رحمهما الله - فقال: وأما الذي يعرفه فيمن حفر في غير ماله كان عليه الضمان. وأما من حفر في ماله لم يكن عليه ضمان. قال: والذي أقول على حد الوجه أن البهايم لا تعقل واذا حفر في زرعه فلا شيء عليه واذا حفر حول زرعه فان كان الحفرة خفية فعليه الضمان وإن كانت متبينة تنظره الدواب والبشر فلا ضمان عليه.
(4)
ومن جواب من: نجده بن الفضل النخلي): وفيمن استأجر أجيرا ثم يرى عمله ضعف ذلك. ومنهم من سوى عمله نصف ذلك هل عليه أن
بعضهم يسوي
يعطي كلا على قدر عمله ويزيد بعضهم وينقص بعضهم ويكون سالما بذلك. وكذلك استخدمهم بغير أجر معلوم وهل يكون المعنى في ذلك واحدا. الذي عرفت أنه اذا استأجرهم بغير أجر معلوم. جاز له أن يعطي كلا كأجر مثله. وأما اذا استأجرهم بأجر معلوم أعطاهم والله أعلم وسئل عن ذلك.
1 - نزار: سميت بهذا الاسم لأن سكانها ينحدرون من أصل قبيلة النزارية القبيلة العربية المشهورة. فيها بعض الأفلاج مثل فلج الملكي، وفلج المغبة وفلج العتب. وفيها من الحصون والأقلاع: حصن أزكي، فهي تقع في ولاية ازكي في المنطقة الداخلية، وفيها قلعة السوق، القطار، وفيها من الأبراج: برج الشياطين، برج صوارة، برج الجفينية برج الوسطى.
فيها من الأودية: وادي حلفين، وادي الودي، وادي الزروب، وادي مسدود. عن نشرة غير مطبوعة اعداد الفاضل سالم بن زويد الهاشمي
فرق: من أعمال ولاية نزوى، قيل سميت فرق لافتراق الجبال المنقادة من الجبل الأخضر والمطلة على نزوى من الجانبين. ويقال: سميت لأنها تقع بين مفترق الطرق. ويقال حصل فيها موقعة قد فرقت بين الحق والباطل. فيها من الأفلاج: فلج الخضم، فلج بو حماد، وفيها من القلاع والأبراج برج الحوراء، برج الحديث، برج الشجرة برج البريدي، برج الحوش والقلعة الشمالية والقلعة الجنوبية. ولد فيها الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني، وابنته الشعثاء بنت جابر والقاصي معدة بن تميم، ومن الشعراء أحمد بن سالم الحضرمي عبد الله بن حامد الحضرمي وزاهر بن سالم بن زاهر الحضرمي وغيرهم.
- مسعدة بن تميم من علماء النصف الثاني من القرن الثاني وربما أدرك أوائل القرن الثالث وعلى رأسه كانت بيعة الإمام غسان بن عبد الله الخروصي رحمه الله، سنة 192 هـ وكان من أبرز العلماء الحاضرين عند البيعة وأشدهم عزيمة وأصوبهم رأيا عند تلك النازلة المفاجأة وهي موت الإمام الوارث غرقا في سيل وادي كليبوة بنزوى، وله مواقف فقهية خالف فيها المذهب منها: اجازة شهادة أمين واحد في رد المطلقة، ولم يعرف تاريخ وفاته رحمه الله. - نجده بن الفضل النخلي: هو أبو محمد نجده بن الفضلي النخلي ذكره ابن مداد في علماء عُمان
ص
227