الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧

الباب الثالث عشر في أجرة البقر

من جواب أبي عبد الله محمد بن أبي المؤثر (1) أنه اذا أجرة البقرة بعينها في زراعة معروفة بأجرة معروفة ولم يشترط كفاية الزراعة ثم رزمت البقرة أن الأجرة جائزة وليس على صاحب البقرة الا بقرته ولا ينحط في أجرته بالرزام

(2)

ومن غيره: وقال من قال: إنه اذا كان الأمر من قبل الله تعالى ولم يضيعها المستأجر لها فإنما له بقدر ما زجرت من الثمرة على الحساب من الأجرة، وعمن كان عليه لرجل مكوك رطب فذهب فدعاه الى أن يعطيه منوي تمر في الشتاء، فطلب أن يعطيه مكوك (3) رطب. وكذلك ما لا يوجد في وقته ما لا يطلبه " صاحبه ويقول للمديون أعطني قيمته أله ذلك؟ فعلى ما وصفت فاذا كان هذا الرطب من غير السلف والاجارة فان لهما أن يتفقا على ما شاء فان لم يتفقا على شيء لم يكن لصاحب ذلك الشيء الا قيمة ذلك الشيء المعدوم من الرطب يقومه العدول وانما له قيمته في وقته لا قيمته في عدمه أو ننظر الى مجيء ذلك الشيء. وأما السلف فليس له الا رأس ماله. وأما الاجارة فله بقدر عناءه بما يراه العدول ليس قيمة ذلك الشيء المعدوم وذلك أنهم قالوا ان السلف في الشيء الذي لا يبقى في أيدي الناس منتقض وقالوا في الاجارة لا تباع ولا تعطى قيمتها ولا يعطى الا ما اكتري به من الكيل والوزن ولايجوز بيعها الا بعد قبضها، وعن أهل البئر اكثروا منجورا يزجرون عليه فزجروا أياما ثم صرع المنجور من تركيبهم جوف البئر فكسر فأخرج مكسورا فتركوه وأخذوا غيره ولم يعلموا صاحبه حتى جاء الصيف، وجاء صاحبه يطلبه يطلب منجوره وكراءه فقالوا: كسر ولم يزجر عليه الا يومين أو ثلاثا فعليهم شاهدان أنه انكسر في الزجر وإلا أعطوه كراه ومنجوره".

1 - في أ: مسألة بدل ومن غيره

2 - في أ: ما يطلبه صاحبه. - في أ: ومنجوره وكراءه.

- أبي عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر: قال في كشف الغمة هو والد أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر الصلت بن خميس البهلوي الذي قتل في وقعة الغشب ويورد السيابي الإبن في الطبقة الثالثة. قال انظر منهج الطالبين 1: 622. عن كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة

ص

295

2 - منوي تمر: الصحيح والله أعلم - من تمر: وهو ما يساوي أربع كيلو جرام من الوزن. 3 ـ مكوك تمر: وحدة كيال يكال بها التمر.

229