الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٩

رجع: وقالوا: قال أبو سعيد - رحمه الله - الدابة المعروفة بالنطاح والعقر إذا أصابت أحدا فمعي أنه في بعض القول أن على ربها الضمان. وقال من قال: لا ضمان عليه الا أن يحتج عليه بالإلزام، وأما اذا لم يكن معروفا بذلك فأصاب أحدا فلا أعلم أنه يلزمه ذلك. وقال أبو سعيد: في رجل أمر رجلا أن يرفع ميزانه فرفعه فطرح الآخر فيه دراهم. فقام الآخر يزنها أنه يكون وازنا بغير اذنه. قلت له: فان تلفت الدراهم هل يضمن الوازن قال معي: أنه لاضمان عليه. قلت له: فان كان عنده دراهم أمانة ففتحها ليزن منها شيئا ليستقرض ثم ندم فردها وشدها كما كانت فتلفت هل يضمن؟. قال معي: إنه قيل عليه الضمان اذا وزنها على ذلك وقال من قال: عليه الضمان بفتحه لها - نسخة إياها - قلت له: وكذلك اللقطة (1) اذا مسها ولم يزنها. قال معي: انه قيل يضمنها. وقيل لا يضمنها حتى يزيلها من موضعها أو يقبضها. قلت له: فاذا كان في منزله أمانة وكان يقلبها من موضع الى موضع في المنزل فتلفت بعد ذلك هل يضمن؟ قال: ان أراد بذلك احرازها أو لحاجة منه الى منزله فوضعها حيث يأمن عليها في منزله لم يبين لي عليه ضمان على هذا المعنى. قلت له: أرأيت إن كان في منزله لقطة لقطها غيره فحولها من موضع الى موضع من المنزل ولم يرد اتلافها. فمعي أنه يختلف في ذلك. فقال من قال: يلزمه الضمان. وقال من قال: لا يلزمه الضمان.

وسألته عن رجل يعطي أمرأة مكوكا من حب تطحنه وتخبزه وتأخذ ثلثه فأخذت المرأة ثلث الحب لها وطحنت ثلثيه وخبزته للرجل. قال: لا يجوز لها ذلك لأنها لا تستحق الثلث الا بكمال العمل.

-1

- في أ، ب: زيادة: قلت له: فان فتحها فوضع يده في الصرة فقبض منها على شيء ولم نر له ولم يحول يده الا أنه مسها ثم ندم فردها فتلفت هل يضمن؟ قال معي: إن عليه الضمان حتى يحول منها شيئا. قلت له: وكذلك اللقطة.

1 - اللقطة: المال الساقط لا يعرف مالكه

وسوف نفرد تعريفا شاملا لغة واصطلاحا للقطة قريبا ان شاء الله.

231