الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٠الباب الرابع عشر
في الوديعة) والعارية (2)
رجع الى كتاب أبي جابر: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال الصفوان (3):: «عارية مؤداه (4)، ويروى أنه استعار منه أربعمائة درع والله أعلم.
وأما المستودع: فاذا قال: دفعت وأنكر الآخر: فالقول قوله مع يمينه الا أن يكون دفع اليه ببينة فعليه هو أيضا البينة بما ادعاه ولا ضمان على المستعير اذا لم يزل المستعار الى غيره ولا ضيعه ولم يستعمل بغير ما استعاره له ولو لم يستعر ذلك لشيء معروف، واستعاره لينتفع به فاستعمله بغير ما يستعمل به مثله. مما يتلف فتلف فعليه الضمان أيضا.
2
ومن غيره: من جواب نجده بن الفضل النخلي: وما عندك فيمن يستعير المسحاة ليرضم بها هل له أن يسلمها الى من يعينه على ذلك. وكذلك من يستأجر حمارا أو يستعيره هل له أن يسلمه الى بيادير كان يأمنهم أو لا يأمنهم ثم يأتوا به وقد غاب منه شيء ما يلزمه في ذلك الذي عرفت أنه اذا كان المستعير ممن يعمل له ولا يعمل هو بيده وكان المعير يعلم ذلك أنه لاضمان على المستعير وهذه عادة الناس في المسحاة والدابة وغيرء ذلك مما يجري بين الناس من العارية.
1 - في أ: غير موجود: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
1 -
إلى والله أعلم.
2 - هذه العبارة غير واضحة في الأصل ووجدت في أ، ب: الى أن يبادره اذا كان يا منهم ....
1 - الوديعة: لغة: على وزن فعيلة بمعنى مفعولة، من الودع وهو الترك. قال ابن القطاع: ودعت الشيء ودعا: تركته وابن السكيت وجماعة غيره ينكرون المصدر، والماضي من «يدع» وقد ثبت في صحيح مسلم: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات وفي سنن النسائي: من كلام رسول الله - - أتركوا الترك ما تركوكم، ودعوا الحبشة ما ودعوكم، فكأنها سميت وديعة، أي متروكة عند المودع، وأودعتك الشيء جعلته عندك وديعة وقبلته منك وديعة، فهو من الأضداد أنظر المطلع على أبواب المقنع ص الوديعة اصطلاحا: في الدر المختار: تسليط الغير على حفظ ماله صريحا أو دلالة حاشية الطحطاوي على الدر
المختار 375/ 3
279
وقال ابن جزي الغرناطي: - رحمه الله - هي استنابة في حفظ المال. ص 246 وأرى أن تعريف الشوكاني رحمه الله أولى بالعمل به: العين التي يضعها مالكها عند آخر ليحفظها. نيل الأوطار 296/ 5
والأدلة على مشروعيتها كثيرة: من الكتاب والسنة والإجماع:
من الكتاب: قال تعالى (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات الى أهلها) (سورة النساء آية 58) وقال تعالى فليؤد الذي أئتمن أمانته وليتقي الله ربه) (سورة البقرة (283).
232