الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣١

من السنة: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك تلخيص الحبير 97/ 3 رقم 1381 رواه أبو داود والترمذي والحاكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس على المستودع ضمان. وفي رواية (لاضمان على مؤتمن تلخيص الحبير 97/ 3 رقم 1382 قال: رواه الدارقطني.

من الاجماع: أجمعت الأمة، على جواز الوديعة ..

2 - العارية: مأخوذة من المعاورة وهي الأخذ والاعطاء، يقال: هم يعارون من جيرانهم أي يأخذون ويعطون. وفي الحديث: فتعاوروه بأيديهم أي تناولوه وتداولوه، وقيل: اشتقاقها من عار اذا ذهب وجاء فسميت بذلك لذهابها الى يد المستعير ثم عودها الى المعير. وقد سميت العير لذهابها وعودتها. وقيل هي التداول فهي واوية فأصل عارية عورية على وزن فعلية بفتحتين تخفف ياؤها وتشدد تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، وقيل مأخوذة من عرا يعرو بمعنى عرض فأصلها عارووة على وزن فاعولة قلبت الواء الثانية ياء لتطرفها والتاء في نية الانفصال فاجتمعت الواو والياء وسبقت أحدهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء هذا في المشددة وأصلها المخففة عاروة على وزن فاعلة فأبدلت الواو ياء لتطرفها وقالوا: جمعها عواري بالتشديد والتخفيف. قال الجوهري العارية بالتشديد كأنها منسوبة الى العار لأن طلبها عار وعيب وأنشد الشاعر: إنما أنفسنا عارية

والعورى قصارى أن ترد أنظر لسان العرب مادة عارية، المطلع على أبواب المقنع ص 272، النظم المستعذب شرح غريب المهذب 369/ 1 اصطلاحا: قال ابن عابدين: تمليك المنافع مجانا.

قال ابن جزي في القوانين الفقهية: تمليك منافع العين بغير عوض.

الأدلة على مشروعيتها: من الكتاب والسنة والاجماع

من الكتاب: قال تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) (المائدة (4) قال تعالى: في ذم من لا يعير الآخرين) ويمنعون الماعون) (الماعون (7)

من السنة أحاديث كثيرة منها:

1 - روي عن النبي - - أنه قال في خطبة الوداع «العارية مؤداة والمنحة مردودة، والدين مقضي والزعيم غارم» الحديث عن أبي أمامة الفتح الرباني لترتيب مسند أحمد بن جنبل 15/ 130 رقنم 413، قال أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي. ب - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» بلوغ المرام من أدلة الأحكام ص 182 قال رواه أحمد والأربعة وصححه الحاكم.

الاجماع: أجمعت الأمة على جواز العارية.

- صفوان بن أمية: بن خلف بن وهب بن حذافة بن جميح القرشي الجمحي، وأمه أيضا جمحية، يكنى أبا وهب، وقيل أبا أمية، ففي الموطأ لمالك عن ابن شهاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الصفوان ابن أمية؛ انزل أبا وهب. وعن أبي جعفر محمد بن على أن النبي - - قال الصفوان يا أبا أمية. قتل أبوه أمية بن خلف ببدر كافرا، وقتل

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمه أبي بن خلف بأحد كافرا وفر صفوان في فتح مكة، وفي ذلك يقول حسان بن ثابت:

إنك لو شهدت يوم الخندمة ان فر صفوان وفر عكرمة السيوف المسلمة يقطعن كل سـ ــاعـ د وجمجمة لا تسمـ ع الا غمغمة لهم نبيب خلفن

واستقبلتنا

ضرب

لم تنطقي في اللوم أدنى كلمة

وهمهم

أسلم بعد أن استأمن له عمير بن وهب، وحسن اسلامه واشترك معه في حنين واستعار منه - صلى الله عليه وسلم - سلاحا فقال:

طوعا أو كرها؟

فقال: بل طوعا، عارية مضمونة، فأعاره، وأعطاه من الغنائم الشيء الكثير فأسلم بعد ذلك. هاجر ورجع الى مكة=

233