الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨178
المرأة فصاعدا في النار، أى ما أبرزت من كعبيها فصاعدا فهو في النار، فهذا الحديث موجب البراءة إذا فعلت ذلك عند من لا يجوز له النظر إليها على تعمد منها لذلك، وأحب أن تستعاب من ذلك.
قال غيره: وهذا في الحرائر دون الملوكات والله أعلم.
قال أبو سعيد. معى أنه قال في رجل علم من رجل أنه أن أرتكب كبيرة ولم يعرف الحكم فى ذلك، فعندى أنه يختلف في السؤال عليه، فيما يلزمه من ه من حكم البراءة مما ارتكب، فقال من قال: عليه السؤال، كان وليا أو غير ولى، وقال من قال: إن كان وليا كان عليه السؤال، ولا سؤال عليه في غير الولى
قلت له: فإن كان الذى ارتكبه صغيرا، هل يلحقه الاختلاف في السؤال
مثل الكبير؟ قال: يخرج معى أنه كذلك، بمعنى الاستتابة من ذلك. ومعى أنه قد قيل عليه الاستتابة، كان وليا أو غير ولى، وقال من قال: ليس عليه إلا في الولى والله أعلم.
ومن جواب أبى سعيد رحمه الله - وقلت: من وجد في سير المسلمين رحمهم الله، المنسوية المشهورة المعروفة، أنهم يبرأون من فلان بحدثه، ويتولون فلانا بموافقته للمسلمين فيها دانوا به، أيكون عليه أن يتولى أو يبرأ؟
فأما البراءة فلا نعلم أنه يبرأ منهم بأعيانهم إلا بشهادة أحداثهم، أو شهرة ذلك معه، أو يبرأ منه على الشريطة فيما يجد فى صفاتهم، وأما الولاية لمن تولوه فقد قيل، إنه يتولى من يوجد فى سير المسلمين التي وصفت فيتولى، وقال من قال: