الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٤

وفي حفظ أبي صفرة (1): في رجل استعار من رجل متاعا أيسعني أن أستعيره وان كان لا يتحرج. قال: نعم. لأنك ما تدري ما رخص له فيه. قال أبو المؤثر: ليس لأحد أن يستعير من المستعير الا أن يكون المستعير ثقة ويقول: قد أذن لي أن أعير فعسى أن يجوز والله أعلم.

قال أبو عبد الله - رحمه الله - يسع ذلك اذا كان ثقة. وقيل في المستعير اذا رد الدابة أو غيرها مع الذي جاء بها اليه من عند صاحبها فضاعت فلا ضمان عليه. وكذلك ردها مع ثقة وإن ردها مع غير هذين فتلفت ضمن

تم الباب من كتاب أبي جابر - رحمه الله (2)

•

ومن غيره: وذكرت في قوم استعاروا جرة خل من عند رجل ثم أن الرجل هلك وخلف أولاد فيهم يتيم وطلبوا أولاده جرتهم، فعلى ما وصفت فان كان هذا المستعير طبخ هذه الجرة في حياة الذي أعاره ثم مات الذي أعاره الجرة ولهذا الذي استعاره فيها خل فليس لهذا أن يرد عليهم جرتهم حتى يفرغ خلها الذي جعله فيها في حياة صاحبها ثم ليس له أن يجعل بعد موته فيها شيئا وليس له أن يحتال في ترك الخل فيها يريد بذلك أن تكون الجرة معه ولكن يعمل في فراغها فاذا أراد أن يدفعها فلا يدفعها الا أن يكون لليتيم وكيل وما لم يبلغ اليتيم فهو يتيم ولا ينظر الي قياسه ولا الى جودته وفي نسخة إلى حوزته.

240

1 - والله أعلم: هو أبو صفرة ظالم بن سراق. ويقال ابن سارق من العتيك من الأرد، أسلم على عهد النبي - - ولم يفد عليه، ويختلف فيما اذا كان قد وفد على أبي بكر أو على عمر في عشرة من ولده بينهم المهلب بن أبي صفرة عن كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة. 2 - من المتفق عليه أن المستعير له الحق في التصرف بالعارية ضمن الحدود المسموح بها فاذا تعدى ذلك فهو ضامن فاذا أعار العارية إلى من لا يسمح له باستخدامها وتلفت ضمن المعار العارية للمعير لأنه تصرف دون اذن

من المعير.

ص

236