الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٥ومن جواب محمد بن الحسن (1): وذكرت فيمن استعار كتابا من عند رجل وإن الرجل المعير مات وخلف يتيما وليس له وكيل قلت إلى من يتخلص من هذا الكتاب. قلت: وكذلك اذا كان معه وضيع (3) أو عليه له دين. واليتيم محتاج أو غير محتاج ولليتيم أم وأخوة فعلى ما وصفت فأما الوضيع والكتاب فان كان اليتيم محتاجا الى كسوة ونفقة وإلى بيع الوضيع والكتاب أقيم له وكيل ثقة وباع الوضيع والكتاب وأطعمه وكساه أو يفرض له فريضة لمن يعوله ويطعمه من عنده حتى اذا استحق الفريضة سلم اليه من فريضته فان لم يدرك ذلك كله، وكان اليتيم محتاجا والأم والأخوة يؤمنون على ما سلم اليهم فدفع اليهم ذلك الوضيع والكتاب بمؤنة اليتيم كذا أو كذا شهرا على ما يستحق من فريضة نفقته وضمنوا بمؤنتهم بذلك مما سلم اليهم جاز ذلك، وإن كان اليتيم غير محتاج فالوضيع والكتاب بحاله في يد من هو في يده حتى يجعل الله مخرجا أو يقام لليتيم وكيلا ثقة فيسلم اليه. وأما الدين فيطعمه به الغارم ان أراد الخلاص، فان كان غنيا عن الطعام أطعمه به موزا (3) وإن كان محتاجا للطعام أطعمه به خبزا حتى يستوفي ما عنده، وانما يطعمه قدمه لا يغيب منه بشيء. وان احتاج الى كسوة كساه به ثوبا أو قميصا إن كانت جارية
1 - محمد بن الحسن: هناك أكثر من واحد اسمه محمد بن الحسن ولكي تطمئن النفس الى أن المقصود هو محمد ابن الحسن السعالي النزوي، قال بعضهم انه خروصي من ولد محمد بن الصلت بن مالك وانه بويع بالإمامة سنة 282 بعد قتل بيحره، قال: ووصلت جنود المعتضد الى عُمان في أخذ ثأره بيحره أن مات رحمه الله ودفن في موضع يقال له الشعشعية من سعال نزوى قريب من الحوره وقبره معروف أنظر اتحاف الأعيان بتاريخ أهل عمان
ص
203/ 1 - 204
2 - الوضيع: الوديعة. وهي العين التي يضعها مالكها عند آخر ليحفظها.
- أجاز محمد بن الحسن - رحمه الله - العوض عن الدين سواء يشيء مأكول أو ملبوس
237