الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦وسئل عن مجنون وضع شيئا من ماله في مال رجل ولم يقبضه الرجل منه الا
أنه وضعه شاء الرجل أو أبى ومر المجنون وترك ماله يلزمه هذا أن يفعل فيه. قال معي: إن بعضا يلزمه حفظ ذلك إذا كان إن تركه ضاع وانما يكون عنده أمانة لا ضمان عليه فيها الا أن يضيعها، وأرجو أن بعضا: يقول ما لم يتعرض له فهو عنده بمنزلة اللقطة إن أخذها احتسابا وسعة وإن تركها خوفا وسعة ما لم يكن تعرض بها بمثل ما تلزمه اللقطة قلت له فان وضعها في بيت رجل ثم رجع يريد أخذها والباب مغلوق هل يجوز لصاحب البيت أن يفتح له الباب. قال معي: إنه ان كان يعرف بتضييع ماله لم يعن على تضييعه بتسليمه اليه ولا بمعونته على ذلك فان فعل فهو ضامن من معه ولكن يفتح بابه لحاجته ولا تكون نيته أن يفتحه ليأخذ المجنون ماله على معنى قوله. وعن رجل يستعير الدابة فيردها مع ولده أو " مع بعض أرحامه فتذهب الدابة، هل عليه ضمان. قال: أن ردها مع الذي جاء بها الى المستعير لم يكن عليه ضمان وان ردها مع غير الذي - لعله أراد مع غير الذي جاء بها اليه - فعليه الضمان الا أن يردها مع ثقة فتذهب الدابة ولم يحدث فيها الثقة حدث ركوب ولا غيره فلا ضمان عليه.
وفي رجل أعار رجلا وعاء فلما رآه المستعير شبهه الى وعاء لرجل آخر فأرسل الى الرجل الذي شبهه بوعائه فلما أن جاء الرجل عرف الوعاء لمن رده المعير الأول عليه الطلب.
الجواب: فعلى من استعار منه رده اليه وضمانه والله أعلم.
1 - في أ، ب: وترك ما يلزمه.
2 - في أ، ب: زيادة: أو مع عبده أو مع بعض أرحامه.
238