الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٧رجع الى كتاب أبي جابر
الباب الخامس عشر اللقطة) والأمانة
ومن غيره: «حكم أخذ اللقطة»: وأما أخذ اللقطة فهفوة من أخذها ومغالطة وقد كان منها سالما فصار بأخذه لها " غارما وعليه أن يطلب البراءة على ما يفتيه العالم ويراه فأما مثل العصا والشيء الذي يستدل أن صاحبه لا يرجع اليه فلا بأس بأخذه، وأما مثل الذي يرجع اليه صاحبه في طلبه فإن أخذه أو رفعه من
موضعه فقد لزمه.
ومن غيره: عرفت في اللقطة اذا رفعها رافع ثم وضعها ولم يدل عليها أحدا فيأخذها اختلافا. بعضا يلزمه ضمانها، ومنهم من يلزمه ضمانا في ذلك. قال أبو علي الحسن بن أحمد - رحمه الله - الا أن يغيب بها مقدار ما لو جاء صاحبها يطبها لم يجدها فعليه الضمان، ولا أعلم في ذلك اختلافا والله أعلم.
1 - في أ، ب: ومن غيره. وهذا يدل على أن النص من الكتاب.
- في ب: نقص من أول الفقرة إلى لها غارما.
1 - اللقطة: لغة: بضم اللام وفتح القاف على المشهور عند أهل اللغة والمحدثين. وقال القاضي عياض: لا يجوز غيره، وقال الزمخشري: بفتح القاف، والعامة تسكنها، وجزم الخليل بالسكون وقال: أما بالفتح فهو اللاقط وقال الأزهري: ما قاله هو القياس لكن الذي سمع من العرب وأجمع عليه أهل اللغة والحديث الفتح، قاله الزرقاني تبعا للحافظ، وقال الدسوقي أشتهر على السنة الفقهاء وفتح القاف مع أن قياس فعله في المفعول الذي هو مراد ههنا السكون كضحكه لما يضحك به وقدوة لما يقتدى به والفتح انما هو القياس في الفاعل. ونقول: اللقطة اسم لما يلقط وفيها أربع لغات وهي:
1 - اللقطة ساكن القاف المال الملقوط (اسم الشيء الملتقط).
ب - مفتوحها: لقطة: اسم الرجل الملتقط.
القاطة
ج -
بضم اللام. الكثير الإلتقاط
د - لقط: بلا هاء وفتح اللام والقاف. أي أمسك.
أنظر النظم المستعذب شرح غريب المهذب 426/ 1 المطلع على أبواب المقنع ص
اللقطة اصطلاحا:
قال الكاساني: المال الساقط لا يعرف مالكه. بدائع الصنائع باب اللقطة. وفي جواهر الأكليل: مال معصوم عرض للضياع وإن كلبا وفرسا وحمارا. عند ابن الحاجب: كل مال معصوم معرض للضياع في عامر أو غامر. وهناك تعاريف كثيرة عند كل مذهب لا تختلف عما سبق. الأدلة على مشروعية الإلتقاط
282
من السنة: الحديث الأول: عن زيد بن خالد الجهني أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة. قال: «أعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها ولا فشأنك بها، وفي رواية فان لم يعرف فاستنفقها ولتكن -
239