الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٨

رجع: «مدة تعريف اللقطة»: وإن مسه ولم يرفعه لم يلزمه إلا أن يكون شيء قبضه هو استعماله مثل حصير قعد عليه أو نحو ذلك فانه يلزمه. وإن أعلم باللقطة غيره أو دل عليها أو أخذ ينظر اليها حتى أبصره غيره فأخذها فقد قيل أنها تلزمه أيضا. ومن ل مته اللقطة عرفها سنة وسأل عن صاحبها فان لم يقدر عليها باعها واجتهد وتصدق بثمنها على الفقراء فان جاء صاحبها خيره بينها وبين الأجر فان طلبها فعليه له غرمها وقالوا: إن كانت شيئا يسيرا لم يكن عليه أن يعرفها سنة ويعرفها ما فتح الله له فإن لم يجئ صاحبها تصدق بها على فقير أو ثمنها كل ذلك جائز. قال أبو المؤثر: اللقطة مختلفة فيها منها ما يعرف سنة ومنها ما يعرف أقل ومنها ما يعرف أكثر على قدر عظم اللقطة ودنائتها (2)

ومن غيره: قال: وقد قيل أن اللقطة اذا كانت قيمتها ثلاثة دراهم فصاعدا عرفت سنة وان كانت قيمتها در همين عرفت شهرين وان كانت قيمتها درهما أو أقل عرفت شهرا وهو أكثر القول وعليه العمل والله أعلم.

وتعرف اللقطة حيث يكون جامع الناس من الأسواق والمساجد وحيث قد ينتهي الأخبار إلى من أذهبه إلى ذلك الشيء. والله أعلم.

1 - هذه الفقرة غير موجودة في أ، ب.

2 مدة التعريف: جاء عن علي بن مرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من التقط لقطة يسيرة درهما أو حبلا أو شبه ذلك فليعرفه ثلاثة أيام فإن كان فوق ذلك فليعرفه سنة الفتح الرباني 15/ 160 رواه الطبراني والبيهقي، وابن

معين والنسائي عن أبي بن كعب قال: التقطت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة دينار فأتيت بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «عرفها سنة فعرفتها سنة ثم أتيته فقلت قد عرفتها سنة فقال: عرفها سنة أخرى، فعرفتها سنة أخرى ثم أتيته في الثالثة فقال: أحصي عددها ووكاءها واستمتع بهاء الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل 157/ 15 - 158. هذه الأحاديث تدل على مدة التعريف تتفاوت من لقطة رخيصة الى لقطة ثمينة.

=

وديعة عندك فان جاء طالبها يوم من الدهر فادفعها اليه قال: يا رسول الله: فضالة الغنم؟ قال: «خذها فانما لك أو لأخيك أو للذئب قال: فضالة الإبل؟ قال: فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى احمرت وجنتاه واحمر وجهه، ثم قال: مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها حتى يلقاها ربها رواه البخاري ومسلم والموطأ أنظر بلوغ المرام 194 رقم 966، نيل الأوطار 88/ 6 - 89، الفتح الرباني لترتيب مسند أحمد بن حنبل الشيباني 15/ 155 -

هي

ص

156

الحديث الثاني: وعنه: قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة: الذهب أو الورق، فقال: اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها فان لم تكن تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فان جاء طالبها يوما من الدهر فأدها اليه المصدر السابق 157/ 15، 158

240