الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٩

واللقطة الدراهم إن كانت في خرقة وجاء رجل بعلامتها دفعت اليه.

وقد قال من قال: وإن لم تكن خرقة وقد جاء طالبها بعلامة معروفة فقال فيها درهم من صفته كذا وكذا دفعت اليه. وأما إن قال وزنها كذا وكذا فليست تلك بعلامة (2).

ومن غيره: وقال من قال: اذا أتى أحد بصفة وزنها عشرة دراهم أو درهم وهي كذلك. فمعي أنه يختلف في ذلك، فقال من قال إنها علامة. وقال من قال: ليس بعلامة. وقال من قال: حتى يجتمعن العلامات ويأتي بصفتهن وهو الوعاء - يعني الكيس - والوكاء - وهو الخيط الذي يشد به والوزن، فعلى هذا القول لا يكون علامة إلا بإجتماعهن كلهن. وعن الرجل يجيء بالشيء ببيعه (0) ويقر أنه لقطة وإنه قد عرفه فلم يعرفه أحد، هل يجوز لي أن أشتريه منه. قال: نعم (4).

ومن غيره: وقال من قال: لا يشتري منه والله أعلم.

- كيفية تسلم اللقطة: على صاحب اللقطة أن يذكر الوكاء والعفاص أي الكيس والخيط الذي ربطت به وعدد الفلوس ونوعها وهكذا يكون الملتقط عالما بذلك حتى يؤدي الحق لصاحبه، فلا تعطى لكل من يعرفها بل عليه أن يستوثق حتى يقع مع صاحبها الحقيقي ولا يقع مع محتال فلابد من ذكر جميع الأوصاف.

- اذا عرفها المدة الكافية وأريد أن يتصرف بها فلا مانع لأن الحديث قال: فان لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فان جاء طالبها يوم من الدهر فادفعها له. وجاء عن أبي سعيد أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وجد دينارا فأتى به فاطمة فسألت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم فقال هو رزق الله - عز وجل - فأكل منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكل علي وفاطمة فلما كان بعد ذلك أتته امرأة تنشد الدينار. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا علي أد الدينار» حديث ضعيف رواه أبو داود. ه - الصحيح: يجيء بالشيء ليبيعه.

241