الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩-
- 179 -
--
لا يتولى إلا على الصفة، وهو أحب إلى، لأنى لا آمن أن يكون قد نقلته الكتبة، وزاد فيه، في الولاية، مالم يكن من الفقيه الذى تجب بقوله الولاية، فإن صح
أن الفقيه كان يتولاه جازت ولايته على هذا والله أعلم.
ومن غيره، من الأثر فيما أحسب من كتب وائل بن أيوب (1) رحمه الله
والله أعلم.
وضعفاء المسلمين الذين لا علم لهم بما تجب به الولاية، والبراءة، ولا بكثير من الأمور التي يجب عليه فرض العمل بها، والانتهاء عنها، فأولئك إذا قالوا بقول فقهاء المسلمين من أهل الدعوة، وعملوا بأهم الهم، ودانوا بدينهم على الاستحلال منهم لما أحلوا، والتحريم منهم لما حرموا وتولوا أولياءهم، وعادوا أعداءهم في الجملة عند التسمية للموافق لهم على معرفتهم فيه، وسلموا لهم فيها دانوا به من الحق في ذلك، ولم يخالفوا عليهم بإقدام منهم على البراءة ممن تولوه، ولا على ولاية من برثوا منه، وتولوهم على ما أقروا من دين الله، وإن لم يعلموا جميع مادانوا به من العذر، فأولئك بهذا سالمون بالتسليم منهم لأهل دين الله فيما يسمهم رد عليه إليهم، فهم في ولاية المسلمين في السمة عندهم، ما لم ينقضوا ذلك بحدث منهم، فإذا نقضوا تضييع شيء مما أوجب الله فرض العمل به فى ذلك، فجاء ذلك الوقت، فلم يعملوا به، وارتكبوا شيئاً مما حرم الله، وأوجب عليهم الانتهاء عنه هلكوا، وكذلك إن عاينوا محرما مضيعا لفرض مؤقت، أو راكبا لمعصية مكفرة، فأثبتوا له اسم
(1) هو أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمى من مشاهير علماء الإباضية القدامى