الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٥

أخذ

«الأمانة»: رجل هلك وخلف ورثة فيهم يتيم ولهم دراهم على مجوسي الورثة حصتهم وبقى حصة اليتيم فهل يجوز لوالدة اليتيم أن تقبض ماله وتصرفه في مصالحه وهي مأمونة أم لا يجوز ذلك؟ فقد نظرت في مسألتك هذه فان كانت هذه الدراهم لهذا الميت المسلم عند هذا المجوسي على وجه الوديعة فلا يجوز تسليمها ولاشيء منها الى ورثة هذا الميت اذا كان فيهم يتيم حتى يبلغ فان كان على وجه الضمان أو الدين فقد اختلف في ذلك، وقد قبل أنه لا يجوز له أن يسلم الى البالغين من ذلك شيئا لأنه كلما سلمه الى واحد منهم فلليتيم فيه حصته، وإن سلم الى البالغين كل واحد منهم حصته وبقى حصة اليتيم فان كان له تقه وصي من قبل والده سلم اليه حصة اليتيم بموت المجوسي أو غير ذلك، رجع علي البالغين فيما أخذوه كل واحد بقدر مايقع لليتيم من حصته. وأما الوالدة فليس عليها أن تلزم نفسها ضمانا لليتيم احتاج اليتيم أو لم يحتج ولو طلب ذلك المجوسي. فان هي ذلك وساعدها المجوسي (1) فذلك اليهما وحصة اليتيم على المجوسي على كل

ارادت

حال حتى يبلغ ويتخلص اليه المجوسي. والله أعلم.

وعن رجل أتمن بأمانة فغاب وتركها في بيته أو خاف على بيته فحولها الى بيت رجل آخر فضاعت هل يلزمه ضمان فعلى ما وصفت فاذا تركها عند متاعه وجعلها حيث حول متاعه أو جعلها حيث يرجو السلامة أو مع من يأمنه على متاعه فضاعت، فلا ضمان عليه (2)

1 - في أ، ب زيادة: اإن كانت أمه ثقة ولم يكن له وصي ثقة سلمت حصته إلى والدته وان تلفت حصة اليتيم بموت المجوسي.

1 - المجوسي: نسبة الى المجوس وهم عبدة النار ما زال لهم بقية الى عصرنا الحاضر.

- عدم الضمان لعدم التفريط.

247