الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٦نفسه
جواب من أبي الحواري: أما بعد: أصحك الله وهناك وجعل في عافيته بقاك. سألت عن رجل معه لرجل مال وطعام وغلة. وقال صاحب الغلة لأمين كل من وصل اليك برقعة مني فسلم اليه ما في الرقعة، فوصل اليه صاحب الرقعة برقعته فيعطيه ثم يتناكر بعد ذلك. قال صاحب السفتجة (1) لم يعطني شيئا، وقال الأمين قد سلمت اليك أو أعطاه شيئا وبقى شيء فقال الأمين: قد وفيتك الذي في رقعتك ما على من الحق وتمامه والبينة واليمين فعلى ما وصفت فاذا قال صاحب الرقعة أن الأمين لم يعطه، وقال الأمين أنه قد سلم اليه ما في رقعته فقول الأمين مقبول على مع يمينه ولا ضمان عليه ويتبع صاحب الرقعة الذي له الحق الذي عليه الحق وعلى الذي عليه الحق أن يسلم الى الذي له الحق في الرقعة حقه الا أن يكون مع الأمين بينة، فالبينة على الأمين يسلم الحق الى صاحب الرقعة واليمين لصاحب الرقعة الذي له الحق ان شاء حلف وليس للذي عليه الحق أن يتبع الأمين بشيء اذا قال الأمين أنه قد سلم الى صاحب الرقعة ما في رقعته فافهم هذا فعلى هذا حفظنا. وعن رجل وضع مع رجل حبا أو غيره وقال للذي وضع معه إن ضاع شيئك فأنا لا أضمن الا به أو وضعه ولم يقل له فيه شيئا ثم رجع قال له: أحمل حبك عني فأبا أن لا يحمله فقال: اعلم أني برئ منه ولا أتعرض به فإن شئت فاحمله وإن شئت فدعه فخرج الذي وضع معه في منزله وعزل شيئه فتركه وضاع، هل يلومه شيء. فعلى ما وصفت فلا ضمان عليه اذا دعاه الى حمله فلم يحمله ووضعه برأيه أو بغير رأيه إلا أن وضعه برأيه فدعاه الى حمله فلم يحمله فلا ضمان عليه. وإن لم يدعه الى حمله فعلى هذا اذا أنقل متاعه من منزله وتحول الى موضع آخر كان عليه أن يحول هذا الشيء الذي وضع معه حيث يضع متاعه. وهذا اذا وضع برأيه ولم يدعه الى حمله وإن دعاه الى حمله فلم يحمله، فلا ضمان عليه اذا تحول من ذلك المنزل وليس عليه أن يتحول من ذلك المنزل لم يكن عليه تحويل ذلك المتاع الذي وضع في منزله بغير رأيه فافهم ما كتب به اليك وأعلم أني ما آمن على نفسي الخطأ والغلط والله الموفق للحق والصواب. وقد اجتهدت في طلب
منه
بري
السلامة لي ولكم وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب واليه المصير.
1 - السفتجة: قيل بضم السين وقيل بفتحها وأما التاء فمفنوحة فيهما فارسي معرب. وفسرها بعضهم: فقال: هي كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع مالا قرضا يأمن به من خطر الطريق. والجمع السفاتج. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي ص 328.
248