الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٨اذا طلب ذلك كان اللاقط لها غنيا أو فقيرا الا أن الفقير يجوز له أن يأخذها
ويأخذ ثمنها ان أراد ولا يجوز للغني أن يأكل منها شيئا (1).
الله
ومن غيره: قلت له: فان لقط دينارا فعرفه فقيل له إن مكتوبا عليه «قل هو أحد» وهو كذلك أتكون هذه علامة؟ قال معي: إنه قيل انها علامة. وقيل انها ليست بعلامة. قلت له وكذلك إن كان فيه شق من عند العروة أو فيه موضع فيه قد وصف به وهو كذلك أتكون هذه علامة؟ قال: لا يبين لي أن هذه علامة. والله أعلم. قلت له: فان كان فيه خيط أسودا وأحمر أو خرقة سوداء وحمراء وقيل له أنه فيه وهو كذلك أتكون هذه علامة. قال: يعجبني أن تكون هذه علامة، ومعي أنه قد قيل ذلك ضاق الموضع عن تمام المسألة - في النسخة الأولى إلا أنه يقول ما يشبه هذا فهو علامة اذا لم يتسرب -.
وقيل في رجل سلم الى رجل شيئا وقال له: إن هذا اليتيم ثم أتاه يطلب ذلك أنه ليس له أن يسلمه من بعد أن يقر به لليتيم كان ذلك الاقرار من بعد أن جعله معه أو حين ما سلمه اليه فليس له أن يسلمه اليه ويترك بحاله فإن تلف فلا ضمان عليه إلى أن يسلمه على ما يجوز له من أمر اليتيم.
ومن غيره: وأحسب ردا عن أبي سعيد قال: قد قيل أنه يجوز له أن يسلمه الى الدافع اليه ذلك على وجه رد الأمانة لا على وجه الاستحقاق له وانما هو يُسلم الى اليد التي أعطته.
1 - عن زيد بن خالد الجهني قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - عن اللقطة: الذهب أو الورق. فقال: إعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها اليه، فهذا الحديث دليل على أن الملتقط له الحق أن يأكلها إن لم يأخذها أحد وعليه الضمان ان جاء صاحبها.
250