الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٩

جواب من محمد بن الحسن (1) - رحمه الله -: وعن من يصل اليه رجل غريب لا يعرف بلده أو يعرفه بلده يسأله أن يرفع له دراهم عنده أو غيرها والمسئول يخاف ان فعل ذلك لهذا أن يحدث به حدث ويرجع يطلب الخلاص فيعسر عليه ذلك فما ترى احرازه الى هذا الغريب أفضل على رجاء السلامة أفضل أم تركه أسلم له فعلى ما وصفت فاذا قصد هذا في نيته الله في احراز مال الغريب ملتمسا بذلك الثواب من الله فقبض ماله على ذلك وصح اعتقاده في أداء الأمانة ونرك الخيانة فهذا له الثواب من قبضها الى أن يؤديها بفضل الله عليها لأن المحافظة عليها من الطاعات وعمل الحسنات، وكذلك إن تركها خوفا من الله ألا يقوم بأمانته مع ما قد علم من ضعفه لأداء أمانته وذلك من خوف الله ورهبته مع صدقه في سره وعلانيته فان أخذها فمأجور وان تركها فمعذور والله خبير بعباده.

ومن غيره: قلت له: فما تقول في رجل جعل مع رجل وديعة أو أمانة ثم أقر أنه سرقها هل يجوز له أن يسلمها الى الدافع بعد أن أقر معه انها مسروقة لفلان فقال له الخيار ان شاء دفعها الى هذا وان شاء دفعها الى هذا، قلت له فإن أقر عنده أنه سرقها قبل أن يقبضها منه فقال: لا يقبضها منه. قلت له: فان قبضها بجهل منه ثم أراد التوبة، قال: يسلمها الى المسروقة من عنده قلت له: فانه لا يقدر عليه. قال: يسلمها الى الذي سلمها اليه ويقول له: قد قلت كذا وكذا فان كان كما قلت فتخلص منها الى أهلها. قلت له الخيار في تسليمها. قال: أقول لمحضرها جميعا ثم يسلمها الى أيهما شاء ويقول: أنا شاهد على هذا أنه قال أنه سرقها من فلان هذا ثم يسلمها الى الذي سلمها اليه.

1 - محمد بن الحسن: من علماء وفقهاء عمان وكان معاصرا للإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب (320 - 328 هـ) وفي فترة حالكة من تاريخ عمان حين جاء اليها محمد بن بور عاملا عليها من قبل المعتضد العباسي سنة 280 هـ إلى أن ولي الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب الإمامة في سنة 320 هـ،، أي في فترة أربعين عاما، بايع أهل عمان ستة عشرة بيعة أو أقل أو أكثر وكان ممن بايعوه في تلك الفترة محمد بن الحسن. عن السيرة والجوابات 367/ 1 قال عن تحفة الأعيان 206/ 1 - 220

251