الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٢

الباب السادس عشر في الهدية:)

رجع وأعلم أن كل هدية وصلت من المهدي فهي للمهدى اليه فان مات قبل أن فهي لورثته وكذلك ان مات الذي أهداها وقد وصلت من عنده فهي للذي أهديت اليه أو لورثته ان كان مات من بعد ان وصلت.

تصله

قال أبو علي الحسن بن أحمد - رحمه الله - وقد قيل ان مات المهدي قبل أن يقبضها المهدى اليه فهو لورثة المهدي. وان مات الذي أهديت اليه قبل أن تفضل الهدية من يد المهدي فهي لمن أهداها أو لورثته ان كان قد مات. وقيل عن النبي ان قال: تهادوا تحابوا (2). وللناس أن يقبلوا ما وهب بعضهم لبعض ويجوز

أن يقبل ذلك من يد العبد والصبي فيما يكون بين الناس من الجواز في مثل هذا وذلك اذا قال سيده بعثه بذلك أو والده بعثه بذلك أو غيرهم - وفي نسخة وذلك اذا قال العبد أن سيده بعثه بذلك أو قال الصبي ان والده بعثه بذلك أو قال غيرهم ممن يدخل في الجواز. (3)

1 - الهدية: والهبة والصدقة نوع من العطايا. والهدية: تمليك العين مجانا.

وقال الامام النووي: تمليك عين بلا عوض زاد المحتاج بشرح المنهاج 433/ 2

وهناك أحاديث كثير وردت في الحث على الهدية منها:

1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم ـ قال: تهادوا تحابو» أخرجه السنن الأربعة والفتح الكبير

في ضم الزيادات الى الجامع الصغير 93/ 2

ب - عن عطاء بن مسلم عبدالله الخراساني قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تصافحوا يذهب الغل وتهادوا

تحابوا، وتذهب الشحناء» رواه مالك في الموطأ.

ج - عن أبي هريرة - رضي الله عنه ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: تهادوا تحابوا فان الهدية تذهب وعر الصدر ولا تحقرن جارة لجارتها ولو نصف فرسن شاة رواه أبو داود الطياسي وأحمد وفي رواية متفق عليه

د - عن أبي هريرية - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة عظم قليل اللحم وهو خف البعير ويستعار للشاة وهو ظلفها.

هـ ـ عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - - تهادوا فان الهدية تذهب بالسخيمة ولو دعيت الى كراع لأجبت ولو أهدي الى كراع لقبلت عن الفتح الكبير في ضم الزيادات الى الجامع الصغير

093/ 2

3 - يظهر لي أن الشيخ لا يشترط الحيازة

254