الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

- 180 -

الإيمان وتولوه على تحدثه، أو تولوا من تولاه، أو ثبت له اسم الإيمان على العلم منه يحدثه، أو وقفوا أو برثوا ممن برى منه من العلماء على سبيل حدثه، فإذا فعلوا ذلك هلكوا، كان ذلك على الجهل منهم أو على العلم منهم بحدثه، فإن فعله أراد بأن الذى ضيعوه أو ركبوه أو عاينوا راكبه ومضيعوه حرام عليهم وعليه.

ومن الأثر عن أبي سعيد محمد بن سعيد رحمه الله، وعن قول الله عز وجل:) … لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيم). قال: أبو المؤثر) قال قال من: إذا اهتديتم إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقال: من قال: لا يضركم اليهود والنصارى، ليس عليكم أن تكرهوهم على الإسلام إذا أدوا الجزية بالمعروف، والنهي عن المفكر على من قدر عليه.

قال بشير: سألت الفضل بن الحوارى عن قول الله عز وجل: «وَإِنِّي لَغَفَّارُ لمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالحاً ثُمَّ اهْتَدَى» (3). قال: قالوا: الولاية

والبراءة.

ومن غيره. وقال النبي عل الله: من غشنا فليس منا (4). أى ليس بولي لنا وقوله: لا يتولى، إن المرء مع من أحب.

عمان.

(1) الآية مدنية رقم 105 من سورة المائدة

(2) أبو المؤثر الصلت به خميس الخروصي البهلوى، كان ضريرا، وهو من أجل فقهاء

(3) الآية مكية رقم 82 من سورة طه.

(4) رواه الحاكم فى المستدرك عن عمير بن سعيد عن عمه، واسمه الحارث بن سويد النخعى. ورواه الطبراني في الكبير عن أبي موسى، ورواه البيهقي عن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومى، كما يروى الحديث أيضا عن أنس بسند آخر