الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١- 171 -
و قال ابن مسعود (1) رحمه فى الإيمان: أن يحب الرجل الرجل ليس بينهما
قرابة ولا عطاء مال. لا يحبه إلا لله.
وقال ابن عباس رضى الله عنه: أحب فى الله، وأبغض في الله، وأعادي في الله وقال: لا تغال ولاية الله إلا بذلك، ولا يجد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته، وصيامه حتى يكون كذلك.
وقال محمد بن محبوب رحمه الله، الحب والبغض عملان، فالحب الله ولاية أهل طاعة الله على استكمال طاعته، والحفظ لغيبتهم بما حفظ الله والعون لهم على البر والتقوى كما أمر الله فرض واجب، والفراق لأهل معصية الله على معصية الله والعداوة لهم فرض واجب.
وللمسلمين فيما تجب به العداوة والولاية أقاويل معروفة، فمن ذلك قول موسى ابن على رحمه الله قال: ولينا كل من أو فى بكل أمر ألزم الله فيه طاعته، وحق أوجب الله على العباد تأديته فى تقوى من الله، وورع عن حرماته، وعدونا الناكث بميوله إلى هواه وشهوته، وفتنته وغيه المستحل لما حرم الله وما نهاه الله عنه استخفافا بما وعده الله ونقضا لما عاهد الله عليه، فأولئك حلال خلعهم، والبراءة منهم بما استحلوا من المحارم، وارتكبوا من المسالم، وما ربك بظلام
(1) هو عبد الله بن مسعود الهذلى، سادس من أسلم، وأول من جهر بالقرآن بمكة، روى
عنه الحديث جمع كثير من الصحابة والتابعين، استوزره الخليفة بن الخطاب على الكوفة
مات عام 32 من الهجرة.
عمر
6