الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٥وعن أبي الحسن محمد بن الحسن رحمه الله - فيما أحسب، وقلت هل للامام
أو الوالي أو القاضي أو الشاري أن يشتروا أو يبيعوا أمر الناس فيما يعينهم من مصالحهم قال: أما الامام والوالي والقاضي فيكره لهم الشراء والبيع وأما الشاري فله ان يبع ويشتري اذا كان معه أنه لا يبقى فيما يبيع ويشتريه وله ما لغيره من الناس.
(2)
انه
وفي وصية سفيان (1) لأخيه وبلغنا عن عمر بن الخطاب - رحمه الله - أنه قال: في خطبته من عمل منكم حمدناه، ومن لم يعمل اتهمناه وقال: يا معاشر القراء ارفعوا رؤسكم لا يزيد الخشوع على ما في القلوب وأستبقوا الخيرات ولا تكونوا عيالا على الناس فقد وضح الطريق وقيل أنه بعث الى المداين الى سليمان بلغني أن عندكم قوما من حملة القرآن والعلم يأخذون من الناس الرشاء فانفهم منها أو يرجعون فان رجعوا فاقرهم فمن أعطاهم بعد ذلك فضع عليه الجزية فاني أخاف أن يصير أمرهم مثل ما قال الله تعالى في أحبار بني أسرائيل كما قال
الله تعالى وإن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل) (3).
عقبة بن عبدالله (4) قال: حدثنا حبان الأعرج (0) قال: قال أرسل يزيد بن أبي مسلم الى جابر بن زيد ابتع لي غلاما بألف قد قريء القرآن أعتقه. قال: فابتاع له جابر غلاما بدون الألف. فقال جابر للغلام أذهب فتهيأ حتى أبعثك الى أبي مسلم فيكتب لك عتقك ونصيب منه معروفا. قال: فذهب الغلام فصنع جديا فأتاه به فلما رآه جابرا انتهره فرجع العبد بالجدي ورأى أنه استقله فجاء بجديين، فقال جابر: اني لم استقل الأول ولكن ليس لأحد أن يعمل عملا يريد به وجه الله يأخذ عليه شيئا من عرض الدنيا الا كان حظه منه.
1 - سفيان: لم أعثر له على ترجمة 2 - سليمان: هو سليمان بن ربيعة فقد ولاه عمر القضاء على القادسية. - قوله تعالى: جزء من آية 34 سورة التوبة.
- E
عقبة بن عبدالله: هو عقبة بن عبدالله الأصم الرفاعي. روى عن أبيه، وعطاء بن أبي رباح وحميد بن هلال وسالم بن عبد الله بن عمرو وشهر بن حوشب وقتادة والحسن وابن سيرين وغيرهم. روى عنه معقل بن مالك الباهلي، وأبو قبيصة وابن المبارك وموسى بن داود الضب ويزيد بن هارون وأبو عمر الضرير، وغيرهم الكثير. قالوا عنه ليس بثقة في روايته لبس وقال ابن شاهين في الثقات وقال أحمد بن صالح المصري ثقة .. تهذيب التهذيب 242/ 7. رقم 440
ه - حبان الأعرج لم أعثر له على ترجمة - يظهر لي والله أعلم - أنه من رواة الأحاديث المجهولين الذين لا
يعرفون
مع
6 - يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج بن يوسف الثقفي وكان خاصا بجابر بن زيد أي محبا له - وله قصة الامام جابر رحمه الله فأدخله الى الحجاج فقال له: أتقرأ؟ قال: نعم، قال: أتقرض؟ قال: نعم فعجب الحجاج ثم قال: ما ينبغي لنا أن يؤثر بك أحدا بل نجعلك قاضيا بين المسلمين. قال: فقال جابر: اني أضعف من ذلك قال وما مبلغ ضعفك؟ قال: يقع بين المرأة وخادمها شر فلا أحسن أن أصلح بينهما قال ان هذا لهو الضعف طبقات المشائخ بالمغرب للدرجيني 212211/ 2
انظر
267