الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٦

الباب السابع عشر

في اليتيم) وما يعطى من ماله ومن غيره

والمعتوه (3) والمنتقص (3) العقل

رجع الى كتاب أبي جابر: وللحاكم والوصي والوكيل أن يجري على كل واحد من هؤلاء من ماله لنفقته وكسوته ما يكفيه على قدر سعة ماله. وقيل اليتيم يكسى الكسوة الحسنة ويعطى عنه أجرة المعلم ويضحى له في النحر ويخدم وتتخذ له المنيحة للبنها وكل ذلك من ماله اذا كان ماله واسعا، وكذلك الأعجم والمعتوه

والمنتقص العقل.

وفي جواب من محمد بن محبوب - رحمه الله - فأقول إذا كان في عالة مال اليتامي - اليتيم سعة للخادم والضحية والثياب للعبد فان ذلك يعطونه بالقصد وإن لم يكن في مالهم سعة فليس لهم الا نفقتهم وأدمهم وكسوتهم ولكن يعطى عنهم المعلم الذي يعلمهم القرآن إن كانوا من أهل التعليم، وعن وكيل اليتيمة هل يحيلها في مالها فلا أرى بأسا أن تحلى من مالها من غير اسراف، واذا كان مال اليتيم لا شرب له اطنى له مال وان لم يوجد طنا اشتري له مال. فكذلك تصلح له أرضا بالسماد كما يصلح الناس.

1 - اليتيم: هو من لم يبلغ سن الحلم وقد مات والده.

2 - المعتوه: يعرف الفقهاء المعتوه بأنه: من كان قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير سواء كان ذلك ناشئا من أصل الخلقة أو لمرض طرأ عليه، ويفهم من هذا التعريف: أن العته أقل درجات الجنون، ويمكن القول: بأن الجنون يؤدي الى زوال العقل أو اختلاله. أما العته فيؤدي الى إضعافه ضعفا تتفاوت درجاته، ولكن إدراك المعتوه أيا كان لا يصل الى درجة الإدراك في الراشدين العاديين.

لذلك نستطيع أن نقول: أن الجنون يصحبه اضطراب وهيجان والعته يلازمه الهدوء ولكن حقيقتهما واحدة. أنظر التشريع الجنائي الإسلامي ص 587/ 1

- منتقص العقل: وهو ضعف التمييز: وهذا النوع يرتفع ادراكهم عن ادراك المجنون والمعتوه ولكنه ينقص عن إدراك الإنسان الكامل لذلك نقول والله أعلم منتقص العقل ربما يصل الى العته ويصل الى سن التمييز أن يكون المصاب مميزا وربما لا يصل الى ذلك. فشرع عليهم الحجر لأن الحجر صفة حكيمة توجب على موصوفها منعه من التصرف في أمواله فتصرفات هؤلاء موقوفة على الحاجر اذا أجازه جازت، واذا منعها فهي باطلة والله أعلم.

268