الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٨رجع: «درجات الحضانة» وقال بعض الفقهاء لوالدة اليتيم وأخوته إن كان يعقل أن يؤدبوه ويزعوه عن الحرام ولهم الشد عليه بالكلام ولا بأس أن يؤدبوه بلا اسراف ولا ضرب يؤثر فيه، واليتيم اذا لم يكن له رحم جعله الحاكم حيث يؤمر عليه وعلى ماله ولو تاجر فإن لم يكن له مال أنفق عليه من مال الله وأولى بالصبي في صغره أمه وعلى أبيه مؤنته إن كان يرضع فربابته من ثلاثة دراهم الى أقل أو نحو ذلك أجر مثله لوالدته لرضاعه.
قال أبو الحواري عن نبهان عن ابن محبوب: أنه قال: على الفقير درهمان وعلى الأوسط درهمان ونصف وعلى الغني ثلاثة دراهم ولا يزاد على أحد أكثر من ذلك الا برأيه واذا احتاج الى النفقة فرض له ما يستحق مع والدته فاذ ذهبت أمه بموت أو غيره فالأب أولى به. فاذا ذهب الأبوان فالجدان أولى به. وقال من قال: الجدة أولى من الأب. وقال من قال: الجدة أم الأب أولى من الجدة أم الأم (1).
قال أبو الحواري: قد قيل هذا. وقال من قال: الجدة من قبل الأم أولى من أرحام الأم. وأرحام الأم أولى من أرحام الأب من النساء هكذا قال نبهان. ثم الأخوة أولى به من الأعمام الذكور منهم والأناث. ومن الأخوال والأعمام أولى به من الأخوال الذكور منهم والأناث ما كان في حد الصغر.
1 - درجات الحضانة:
- رحمه الله هي
المعتبرة
أ - للأم ما لم تسافر أو تتزوج. فروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للمرأة: «أنت أحق به ما لم تتزوجي» وحق الحضانة للنساء قبل الرجال، لأن الحضانة مبنية على الرعاية والشفقة. لذلك قال الكاساني إن مبنى الحضانة على الشفقة والرحم المحرم هي المختصة بالشفقة، لذلك لابد أن تكون القرابة المحرمة لأن القرابة المحرمية هي التي تناط بها الحقوق والواجبات في أكثر الأمور الشرعية ولأنها أوثق وأعطف فيكون الترتيب الأم، ثم أم الأم، وإن علت ثم أم الأب، وقدمت أم الأم لأنها تدلي بالأم. وهذه الولاية مستفادة من قبل الأم، فكل من يدلي بها أولى من غيره، ثم بعد الجدات الأخوات الشقيقات ثم اللائي لأم ثم لأب، وقيل ان الخالة أولى من أخت الأب، لقوله - صلى الله عليه وسلم - الخالة) والدة، ثم يلي هؤلاء بنت الأخت الشقيقة، ثم بنت الأخت لأم، ثم بنت الأخت لأب، ثم الخالات الشقيقات ثم لأم ثم لأب، ثم خالات الأب الشقيقة فلام. فلأب ثم عمات الأم كذلك ثم عمات
الأب.
270