الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧١رجع: «صيغة كتاب الحضانة»: وان كانت جارية لا تحضر بين يدي الحاكم أشهد على قياسها عنده شاهدا عدل. ثم فرض لها وكتب في ذلك كتابا وأشهد على ذلك عدولا ويكتب:
قد
الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب كتبه الإمام فلان بن فلان أو القاضي فلان بسم ابن فلان واذا كان واليا للإمام كتب أشهد الوالي فلان والي الإمام فلان بن فلان على قرية كذا وكذا انه قد صح معي معرفة فلان اليتيم وموت والده بشاهدي عدل فطلبت والدته فلانة بنت فلان أن تأخذه تعوله بفريضة يفرض له في ماله وإني فرضت برأي ورأي من حضر من الصالحين لفلان بن فلان اليتيم، لنفقته في كل شهر كذا حبا (1) وكذا وكذا منا من ثمرة وكذا وكذا فضه لأدمه ودهنه وله الكسوة اذا احتاج اليها برأي العدول وأثبت فلان بن فلان هذا اليتيم بما فرضت له مع والدته فلانة بنت فلان وجعلت لها أن تجري هذه الفريضة على ولدها هذا اليتيم من عندها وهي لها دين في ماله أن يقبضها أو يحتاج هذا اليتيم الى زيادة أو يحدث له أمرا وأول هذه الفريضة يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا. وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم تسليما. ذلك واذا كتب الحاكم أني قد فرضت كذا وكذا ولم يكتب كيف صح معه ثبت أيضا ولم يتوهم عليه. وإن لم يكن حاكم قائم أو كان سلطان يخاف منه عليه أو يغلظ عليهم الوصول اليه. فقد قيل أنه يجوز أن يفرض لليتيم جماعة من المسلمين (2). تصرفات وصي اليتيم في مال اليتيم»: وعن رجل في يده مال يتيم ولليتيم فريضة فقال الوكيل أني قد أديت الفريضة من مالي خاصة فلا يقبل قوله الا بشاهدي عدل، وإن أقام بينة أنه أعطاه حبا ولم يكن لليتيم زراعة وقال هذا من زراعتي فالقول قوله في ذلك وهو مصدق لأنه هو المعطي. قال أبو المؤثر: اذا قال الوصي قبل أن يسلم هذا من مالي وأشهد على ذلك فالقول قوله كان لليتيم زراعة أو لم تكن له وان سلم الفريضة الى من يكفل اليتيم حبا أو غيره ثم قال هو مالي لليتيم لم يقبل منه الا ببينة ولو لم يكن لليتيم زراعة.
وعن أبي علي - رحمه الله - في عمة ليتيم وأجرت عليه النفقة من غلته وغلته لا تقيمه فتنفق عليه من عندها، فلما بلغ الغلام طلب غلته ولم تكن العمة أنفقت عليه برأي قاضي ولا وال الا برأيها فان أقام الغلام شاهدي عدل بما صار الى العمة من
1 - الصحيح والله أعلم: وكذا حبا بدل حياً.
2 - يظهر لنا والله أعلم - أن النفقة خاضعة للعصر والعرف واليسار والإعسار.
273