الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٢

غلته كان عليها، فان كانت نفقتها عليه برأي قاض أو وال طرحت النفقة من الغلة فإن أعجزت ذلك وكان معها من يعلم إنها تقول أنفق على ابن أخي من غلته ومن مالي كان لها كل شيء أنفقت عليه ويطرح غلته، وما بقى من نفقتها عليه فهو لها عليه. وان طلبت العمة أن يأخذ الغلام بالفريضة وطلبته خالته بلا فريضة، فان كان الغلام لا يعقل الخيار جعل حيث يعلم أنه أصلح له ويعلم أنه أرفق به وينفق عليه من ماله. وإن كان يعقل الخيار كان حيث اختار. وان أعجزت المرأة البينة في الفريضة وكانت عند نفسها أنها تنفق عليه من مالها كم يكن عليها فيما بينها وبين الله تبعة إن لم يصح للغلام بينة فعليها أن تحلف ما في يدي اليوم لك حق إذا كانت تنفق عليه من مالها لم يكن عليها عند نفسها من غلته.

ومن غيره: قال أبو سعيد - رحمه الله - أن الحسبة (1) على المسلمين والقيام بأمور اليتامى جائزة من كل ثقة أو غير ثقة الا في التسليم لمال اليتيم وقبض ماله فلا يجوز ذلك الا من ثقة. وللحاكم أن يحكم بما أصحه المحتسب بالبينة من المنكر وانما يثبت الحسبة منه لهؤلاء بالقيام بالمصالح لما يرجى من التوفير عليهم بقيامه اذا كان ثقة في الحكم، وأما في الجائز فاذا احتسب وقام بالعدل جاز لكل محتسب إذا قام بالقسط في ذلك.

1 - الحسبة في الإسلام هي الأمر بالمعروف والنهي عن المتكر ومن يقوم بهذا العمل هم فئة من أهل الصلاح والعلم يعينهم القاضي أو الإمام لمراقبة الأسواق والمحال التجارية ومعاقبة كل من يفعل منكرا أو يرتكب ما يستحق العقوبة. أما هنا فالحسبة: من حسن التدبر فلان يحسن الحسبة - يحسن ادارة أعماله. فلان حسيبه الله: أي أجره على الله. ويقال: أحتسب أمره الى الله: أي انتظر أجرى من الله. ويقال: حسبي الله: أي وكيلي الله واعتمادي عليه سبحانه وتعالى. وأول ما عمل به في زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وفي عصرنا الحاضر هذا الجهاز تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

274