الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

- 182 -

وقال: محمد بن محبوب رحمه الله: تجب الولاية على الموافقة للمسلمين فيما

دانوا به الله من القول والعمل.

وقال الربيع بن يزيد: سمعت بعض أصحابنا يقول: ولي من الناس ثلاثة، رجل دعانى إلى الإسلام فقبلت منه فهو ولي، ورجل دعوته إلى الإسلام فقبل منى فهو ولي، ورجل شهد رجل من المسلمين ممن يعرف الولاية والبراءة أنه

فهو ولي، وسائر ذلك من الناس يسعنى السكوت عنهم.

قال: وقد قيل إن أبا زيد تولى رجلا خراسانيا ثلاثة أيام.

وعن عمر بن المعمر: أن الذى تجب به الولاية القسمى بالإسلام والإقرار

بجملته، وأداء الفرائض، واجتناب المحارم، من القول والفعل.

ما دنا به

ومن غيره ـ ومن تسمى بالإسلام وأقر بجملته، ووافقنا في جميع الله من القول والعمل، وظهر منه العمل بذلك، وعرفناه به، ثم لم نعلم منه تضييعاً لشيء من فرائض الله، ولاركوبا لشيء من محارم الله كان لنا وليا، واستغفر ناله ميتا وحيا، ومن عرفناه بتضييع شيء من فرائض الله أو بركوب شيء من معاصى الله، أو بإصرار على صغير من الذنوب كان لنا عدوا واستضعفنا قلوبنا من محبته حيا وميتا ومن لم يعرف منه قولا من أهل الإقرار أمسكنا عنه وكنا

منه على سبيل الانتظار فبأى الأمرين عرفناه نسبناه إليه، وحكمنا به عليه.

وقال أهل العلم بالله: إذا كان دعوة المسلمين قاهرة، نتولى الناس على الأعمال الصالحة الشاهرة، وإن خفيت مقالاتهم، وذلك عندنا خاص في أهل دعوتنا،