الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦وان كانت معتزلة عن أبيها وطلب أن تكون معه فكرهت فلا نفقة عليه لها وإن
() ،
کره هو أن يكون معه فعليه نفقتها حيث كانت اذا لم يكن لها مال ولا زوج. وقال من قال: اذا بلغت المرأة فلا نفقة لها على أبيها والرأي الأول أحب الي. وأما الوالدان فاذا لم يكن لهما مال فعلى أولادهما نفقتهما وكسوتهما ولو كانا صحيحين اذا كان لأولادهما مال وان لم يكن لأولادهما مال استرزقا الله لأنفسهما إلا أن يكونا في حد لا يقدران على المكسبة من الضعف وكان أولادهما يقدران على ذلك فعليهم القيام بأمرهما، وقال أبو المؤثر: لا أرى على الوالدين أن يحمل عليهما الغنى ولو لم يكن لأولادهما مال ولكن يكتسب أولادهما وينفقون عليهما فان اكتسبا شيئا أو وهب لهما طرح ذلك عنهم هذا اذا كان أولادهما يقدرون على المكسبة وان لم يكونوا يقدرون على ذلك فلا شيء عليهم)، وإن كان للأم زوج فنفقتها على زوجها وليس على أولادها شيء والذي يجب لليتيم وإن كان والده مات ولم يجعل له وصيا ولم يقم الحاكم له وكيلا الى أن بلغ أو كان والده قد مات وهو بالغ فهو أولى بماله ولا وكالة عليه، وله أن يفعل في ماله ما أراد إلا أن يصح أنه معتوه أو ذاهب العقل وأما ان مات والده وتركه يتيما ولم يوصي به وصيا فان الحاكم يقيم له وكيلا ويكون ماله في يد الوكيل ولايجوز فعله هو فيه حتى يؤنس رشده ثم حينئذ يدفعه الوكيل اليه وان لم يؤنس رشده بعد أن بلغ ورفع اليه الوكيل اليه ماله فأتلفه فقيل أن الوكيل ضامن لذلك. وفي الأثر في امرأة لها ولد يتيم وله مال هل يأكل من ماله. قال: يأكل ويلبس بالمعروف ولا تأكل ولا تشرب على شبع وذلك اذا لم يكن
لها مال.
تم الباب من كتاب أبي جابر
2 - يروي بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم - قال قلت: «يا رسول الله؟ من أبر؟ قال: أمك: قلت: ثم من؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب» عن بلوغ المرام ص 242 رقم 1179 أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه، وفي نيل الأوطار قال عن أبي هريرة.
- روي عن النبي - - أن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وأن ولده من كسبه، فكلوا من كسب أولادكم اذا احتجتم اليهم بالمعروف عن كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على السنة الناس
ص 241 للعجلوني.
278