الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨١

ومن غيره: «حكم الخطأ في اصلاح اليتيم واليتيمة»: قلت له فما تقول في امرأة معها يتيمة قائمة بمصالحها وليس لها ولي حاضر فأرادت أن تقص لها قصتها فقطعتها فقصت الناصية هل يلزمها ارش ذلك. قال معي: أنه يشبه في معاني ما عندي أنه قيل إنها اذا فعلت ذلك على وجه الصلاح والمباح فأخطأت فعقرتها أنه لا ضمان عليها في بعض القول لأن ذلك كإنه يخرج من فعل غيرها في مثلها ولا يكاد يتعرى من ذلك فكان القصد الى المباح أشبه زوال الضمان لهذا المعنى كما قيل في الحجام (1) والختان (2) أنه اذا مات أحدهم من فعلهم أو تولد منه مضرة أنه لاضمان عليه الا أن يكون تعدى فعل مثله بالمعروف ويخرج عندي في هذا ما يشبه معنى الضمان لأنه إنما كان المباح القص للشعر للمحجور للبدن وهذا هو الأغلب من الأمر فلما أرادت المباح فأخطأت بالمحجور وكان معنى الضمان على سبب وهذا يشبه الخطأ لأن الخطأ ما أريد بشيء فأخطأ بغيره وعن رجل هلك وترك ولدا صغيرا وله أم ووكل وكيلا هل يجوز للوكيل أن يصالح في مال اليتيم في صداق أو خصومة. فاذا علم أن الصلح أوفر لليتيم جاز الصلح والله أعلم.

الخطأ

سبب

1 - الحجام: هو الذي يعمل بالحجامة بالكسر. والحجامة هي: إخراج الدم من موضع معين لسبب ولدون وقد احتجم - صلى الله عليه وسلم - جاء في المسند: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أن أبا طيبة حجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر له رسول الله - بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه. شرح المسند 504/ 3 رقم 187 وقال السالمي في الشرح: قال ابن عباس احتجم النبي - - وأعطى الحجام أجرة، ولو كان سحتا لم يعطه» رواه أحمد والبخاري 505/ 30 مسند الربيع بن حبيب.

- الختان: اسم قد يؤنث فيقال: ختانة، يقال: ختن الخاتن الصبي من باب: ضرب. ويطلق الختان على موضع القطع من الفرج وفي قوله - - «اذا التقى الختانان» وهو كناية لطيفة عن تغييب الحشفة. فالمراد من التقاء الختانين تقايل موضع قطعهما الغلام المختون والجارية مختونة، وغلام وجارية ختين

والختن: بفتحتين عند العرب: كل من كان من قبل المرأة كالأب والأخ والجمع أختان وختن الرجل عند العامة: زوج ابنته. المصباح المنير ص 196. والختان للرجال: سنة ورد ذكر ذلك في سنن الأنبياء والمرسلين وللنساء كرامة. قال - -: خمس من الفطرة: الاستحداد، والختان، وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار» رواه الجماعة.

:

283