الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٣

ومن غيره: وعن صبي يأتي بوعاء في يده يطلب خلا أو لبنا هل يأخذ المطلوب اليه الوعاء من يد الصبي ويجعل له فيه حاجته ويسلمه اليه كان يتيما أو غير يتيم. فاذا كان الصبي مرسلا في ذلك بما تطمئن اليه القلوب ممن يجوز له رسالته كان المستعمل له في ذلك المرسل ولا بأس بذلك. وكذلك اذا كان ذلك أصلح له جاز ذلك. وقال من قال: في ذلك أنه يجعل له في انائه ذلك ويجعل في الأرض حتى لا يكون الفاعل له ذلك مستعملا له بشيء وذلك من أبواب الورع وهو حسن ان شاء

الله

ومن غيره: وسئل عن رجل وجد صبيا طالعا نخلة أو شجرة فقال ياغلام اهبط أو قال: يا غلام انزل فصرع الغلام من فوق لعله أراد من فوقها قال: عليه ديته. قلت له: فما تقول فى رجل جاء اليه فقير وهو في نخله يطلب رطبا والفقير يتيم. فقال له صاحب النخل أطلع هذه النخل أخرف منها لنفسك فطلع اليتيم فصرع منها فمات وكسر أعضاؤه، ما يلزمه في ذلك. قال معي: انه اذا كان ذلك من مصالحه وهو ممن يقدر على ذلك ويؤمن عليه في مثله فلا يبين لي عليه ضمان على هذا الوجه. وان كان على غير هذا خفت عليه الضمان.

وعن رجل يمر على يتيم وهو على الطريق في حاجة وغيرها ومعه حطب فيقول له اليتيم: ارفع علي هذا الحطب فرفع عليه هل عليه بأس اذا كان اليتيم من أهل ذلك مما قد برز لذلك أو يعود ذلك بنفعه ومصلحته وهو ممن يلي ذلك لنفسه وكان مما يقدر عليه اليتيم ولا يخاف في ذلك ضرر جاز ذلك ان شاء الله.

2 - العاقلة: هي من يحمل العقل والعقل هو الدية وسميت عقلا؛ لأنها تعقل لسان ولي المقتول، وقيل: إنها سميت العاقلة، لأنهم يمنعون عن القاتل فالعقل على هنا هو المنع. وعاقلة القاتل: هم عصباته، فلا يدخل في العاقلة الأخوة لأم ولا الزوج ولا سائر ذوي الأرحام. ويدخل في العصبة سائر العصبات مهما بعدوا لأنهم عصبة يرثون المال اذا لم يكن وارث أقرب منهم. ولا يشترط أن يكونوا وارثين في الحال، بل متى كانوا يرثون لولا الحجب عقلوا.

- السدرة: شجرة من السدر، والسدر جمع وتجمع على سدرات، وهذه الشجرة منها ينبت في الأرياف وتسمى نبق يستفاد من ورقها في الغسل وثمرته طيبة والآخر ينبت في البر ولا ينتفع بورقه في الغسل وثمرته عفصة يعرف

باسم الزعرور ويقال له النبق البري. المصباح المنير 321

4 - أبو معاوية: هو عزان الصقر. وقد سبق ذكره.

285