الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٤وسألت أبا الحسن - رحمه الله - عن الصبية اليتيمة هل تأمر أمها بختانها أو
من يقوم بأمرها أن يختنونها وهي صبية يتيمة. قال: نعم. قلت: فان ماتت اليتيمة من ذلك هل يلزم من أمر بختانها ممن يقوم بأمرها شيء من ذلك قال: لا. قلت: أفليس. قال: انما الختان في النساء مكرمة وليس بواجب قال: نعم. ولكن يختنوها، وليس عليهم في ذلك شيء. وعن يتيم لامال له ففرض له الحاكم على وارثه فريضة فكان الوارث ينفق على الفريضة فلما بلغ اليتيم طلب الوارث الى اليتيم ما كان ينفق عليه.
(1) اذا
قال أبو عبد الله - رحمه الله - ليس له ذلك لأن ذلك كان حقا لزمه إلا أن يكون لليتيم مال لم يعلم به الوارث في الوقت الذي كان يؤدي اليه فريضته فله أن يأخذ ما أداه وحفظت في رجل اجتاز في طريق وفي الطريق صبيان يلعبون بجوز فوطيء على جوزهم فكسره على غير عمد أو كسرته دابته التي كان راكبها. فقال: عليه ضمان ما كسره لمن هو له يتيما كان أو بالغا. وحفظت عنه في اليتيم المراهق) طلب حمارا من رجل وكان ذلك الحمار مما يخاف على ذلك الصبي منه، انما أحدث الحمار في الصبي أن صاحب الحمار ضامن لما أحدثه الحمار اذا كان يخاف على الصبي منه. وان كان مما لا يخاف على الصبي منه فلا ضمان عليه، ولو أحدث الحمار فيه حدثا اذا كان يؤمن على الصبي في ركوبه لذلك الحمار على هذا المعنى لا
يحيط باللفظ كله فمن احتاج الى شيء منه فلا يأخذ منه الا بالحق إن شاء الله. وعن اليتيم إذا خيف من بروزه من منزله عليه أو على ماله وهده بالاساءة والضرب والقيد وأقام نفسه مقام المحتسب له إن ذلك جائز له اذا كان ذلك من مصالح اليتيم ولو أنه ربطه وأراد بذلك صلاحه لم يكن على الرابط شيء ولو أثر الحبل في اليتيم من تحدب اليتيم لم يضمن له الرابط شيئا.
ورجل مر بصبيين يتقاتلان فأخذ أحدهما ورفعه الآخر وأمسكه عن ضربه فلما قام المصروع ضرب الصبي والرجل ممسكا له لئلا يضربه من غير أن يعلم الرجل، هل على الممسك شيء أم لا. فليس عليه شيء وكان عليه أن يمسكه لئلا يضربه. قلت له: فإنه لما رآه يضربه نهاه عنه وخصمه على ضربه ثم قال له: على سبيل الهد - المراهق: هو الغلام الذي بلغ سنا قريبا من البلوغ يتصرف تصرفات من أجل جذب الأنظار نحوه وظهوره بمظهر الفتوة والشباب تصرفته غير مسؤولة غالبا يحتاج الى التوجيه ولفت نظره نحو الأخطار المحدقة به.
286