الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٤

ومن جواب أبي جعفر سعيد بن محرز ' عن رجل لزمه صداق لامرأة أربعون نخلة فقضاها العدول خمسين نخلة عن أربعين نخلة أو ثلاثين نخلة عن أربعين نخلة. وسألت عن الشرب وشرط المرأة شرب صداقها فقد أحسب أن أبا علي رحمه الله كان ينقض مثل هذا اذا وقعت المنازعة ويرد فيه القضاء حتى ينظر العدول في كل ذلك ويقطعوا لها لما قضوا شربه حتى لا يكون فيما قضوا من ذلك اختلاف وما أحسن ما قال هكذا في الجواب وكذلك رأينا أن يكون العدول ينظرون في مثل هذا عند القضاء ويقطعونه على ما يرجعون من العدل وقيل في بعض آثار المسلمين أن الخيار في النخل في شرط الصداق أفضل من الكرم وهذا زيادة من نسخة أخرى.

وعن أبي علي - رحمه الله - في رجل تزوج امرأة من قرية ثم خرج بها الى قرية أخرى فطلقها هنالك وكان مهرها عليه مائة نخلة قال: فأقول أن يعطيها حقها من بلدها الذي تزوجها منه. وان كان له في بلدها مال أعطاها منه وان لم يكن له في بلدها مال اعطاها من بلده الا نخل الخط ان كانت من أهل الخط. وقيل أيضا عليه أن يعطيها من البلد الذي تزوجها منه بقيمة فان لم يكن له مال في بلدها فله أن يعطيها من بلده على قيمة بلدها وان لم يكن له مال في بلدها ولا غيره فلها قيمة بلدها الذي تزوجها منه.

وقيل عن أبي عبدالله محمد بن محبوب رحمه الله: أنه كان يرى أن من لزمه من أهل القريات (2) بنزوى صداق فله أن يعطيه من حيث شاء منها من نزوى أوسمد أو سعال برأي العدول حتى ينازع اليه في ذلك من ينازع من أهل نزوى والجأ المطلوب ماله من نزوى وقال لا مال له بنزوى واراد أن يقضي من مال سعال فرأى أبو عبد الله أن يقضيها نخلا من نزوى برأي العدول وان لم يكن له مال ولم يشترط لها من نزوى صداقها فلها قيمة صداقها كما يقوم العدول عدول أهل نزوى الوسط من نخل الصدقات، ثم قال أبو عبدالله رحمه الله قد كنت رأيت أن تقضي من حيث يشاء من القريات التي بها وقد رجعت عن ذلك لأني تفكرت فيه فرأيت أن يقضي أهل نزوى من نزوى وأهل سمد من سمد وأهل سعال من سعال. كما أنه يلزم أهل نزوى ولا أهل سعال القسامة التي تلزم أهل سمد، ولا تلزم أهل نزوى ولا أهل سمد القسامة التي تلزم وأهل سمد ولا أهل سعال القسامة التي تلزم أهل نزوى وإنما يلزم من أهل نزوى عمارة مسجدهم الجامع وحدهم وكذلك يلزم أهل سمد عمارة مسجدهم الجامع وحدهم.

1

296