الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٧

الباب التاسع عشر

قضاء الصدقات) (الصداق)

قال أبو عبد الله - رحمه الله - في قضاء الصدقات الوسط اذا وجد في نخل الرجل نخل يقضي عن رؤسها في ثلاثة مواضع أو أربعة لم يكن له أن يجاوز بالقضاء الى غير هذه المواضع فما فيه زيادة أو نقصان وان لم يوجد ذلك فله أن مما يقضي يراه العدول والنصف مما هو فوق الوسط ويزيد فيه العدول والنصف مما هو دون الوسط ويزيد عليه العدول حتى تستوفي ولا تأخذ المرأة دون الوسط كل صداقها ولو ضعف لها، ولا لها أن تأخذ فوق الوسط كل صداقها ولو زاد العدول في قيمته. قال: وكذلك الحي اذا كان في ماله ما بقي من النخل عن رؤسها فان لم يكن فيه وفاء أو فى شيء مما بقي عمل برأي العدول. قال: وليس للعدول أن يقضوا في الصداق الا ما يغل ويحمل. قلت فان كانت تحمل كل نخلة عذقا. قال: لا يقضي ولكن حتى يكون نخلا تحمل أكثر من ذلك.

تم الباب من كتاب أبي جابر

ومن غيره: وسألته عن رجل طلق زوجته ولها عليه صداق نخل وله نخل في فلجين أحدهما يبس والآخر لا ييبس من أين تقضى. قال تقضى من الفلج العد الذي لا ييبس حتى تفرغ نخله فان بقي لها شيء لم يحكم عليها أن تأخذ من الفلج الذي ييبس ويحتال لها بالوفاء من الذي لا ييبس. قال: وأما اذا مات وعليه لزوجته نخل وترك نخلا على فلجين أحدهما ييبس والآخر عد قضيت من الفلج الذي لا ييبس فان بقي لها شيء خيرت إن أحبت أن تقضي من أرضه التي له من الفلج الذي لا ييبس بقيمة النخل وإلا قضيت من ماله حيث كان. وأما التي تزوجت على نخل ولم يشترط لها شرب أنه يخرج في أكثر معاني القول أنه ليس لها شرب الا أن تستحق النخل من فلج يكون فيه الماء تبعا للنخل في سنة أهل البلد. وأحسب أنه في بعض القول أنه يكون لها الشرب لئلا يدخل الضرر عليها حتى يشترط عليها أن لا شرب لها. واذا ثبت ذلك كان عندي على سبيل سنة البلد في الشرب.

المقصود بذلك مؤخر الصداق. أو اذا دخل بها وعليه بعض الصداق المعجل، والراجح أن الذي يقضي هو مؤخر الصداق ويقضي حسب الشرط المتفق عليه أمام الشهود العدول.

299