الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٩

رجع الى كتاب أبي جابر

الباب العشرون في الشفع

وأعلم أن ليس لأحد أن يشتري مالا يشفعه شفيع إلا برأيه وأوجب الشفع المشتركة في الأصول. ثم من بعد ذلك ما يشفع بالمضار مثل الذي عليه ساقية المال في ماله أو طريق غير جائز أو طرح الميزاب ومجاري المياه من الأمطار اذا جرت على المنازل واجتماع الجذوع على الجدار بين الدارين ونحو هذا.

وفي النخل إذا كانت تقايس وفي المياه المشتركة وفي الخبورة من الماء الذي يفعل في اليوم والليلة ومن والاه في الماء أولى.

وقد قال بعض الفقهاء أن الشفعة في الحيوان وقال بعضهم لا شفعة فيها. (2)

1 - تعريف الشفعة لغة واصطلاحا والأدلة على مشروعيتها.

فلذلك

سمي

أ - التعريف اللغوي بضم الشين وسكون الفاء مأخوذة من الشفع وهو الضم أو الزوج، وقيل مأخوذة من الزيادة لأنه يضم ما شفع فيه الى نصيبه هذا قول ثعلب والشفع هو الزوج ضد الفرد كأنه اذا شفع يجعل الفرد زوجا ومعناه الاشتراك في الملك. وقال أحمد بن يحيى اشتقاقها من الزيادة وهو أن يشفع فيما تطلبه فتضمه الى ما عندك فتشفعه أي تزيده والشافع هو الجاعل الوتر شفعا والشفيع فعيل بمعنى فاعل يقال: شفع الرجل شفعا اذا كان فردا فصار له ثان وقال الطحطاوي والشفيع فيما نحن يضم المأخوذ الى ملكه شفعة ومنه شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - للمذنبين، لأنه يضمهم الى الفائزين يوم القيامة. وما ورد في الكتاب المكنون والشفع والوتر، ويقال: شفع لي يشفع شفاعة وتشفع طلب، والشفيع الشافع والجمع شفعاء. أنظر الى: لسان العرب مادة شفع 183/ 8 / 184 شفع، قاموس المحيط 3/ 45، والمطلع على أبواب المقنع ص 278 النظم المستعذب شرح غريب المهذب 1/ 383، حاشية الطحطاوي 13/ 4. ب - المعنى الاصطلاحي: عند الحنفية تمليك البقعة جبرا على المشتري بما قام عليه الدر المختار 117/ 4 على حاشية الطحطاوي وعند المالكية: استحقاق شريك أخذ ما عاوض به شريكه من عقار بثمنه أو قيمته بصيغة أسهل المدارك 37/ 3 وقال ابن عبد السلام أخذ أحد الشريكين مشتركا بينهما لا ينقسم بما يقف عليه من ثمن إذا دعي أحدهما البيعة منح الجليل شرح مختصر خليل. وعند الشافعية: حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الشريك الحادث فيما ملك بعوض. وهذا تعريف شرح النيل وشفاء العليل عند الأباضية وعرفها الشيخ السالمي - رحمه الله - في شرح الجامع الصحيح بأنها استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمن 237/ 3

وعند الحنابلة: استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه من يد من انتقلت اليه المغني 307/ 5 ونرى والله أعلم: أن تعريف الشافعية والأباضية هو الراجح يشتمل على حكم الشفعة وفيما تكون فيه الشفعة. جـ - الأدلة على مشروعية الشفعة الشفعة جائزة الا عند الأصم

من السنة

1 - عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما ـ قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل ما لم يقسم فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. أنظر بلوغ المرام من أدلة الأحكام ص 184 - 185 رقم 922 قال متفق عليه.

في رواية مسلم: «الشفعة في كل شرك في أرض أو ربع أو حائط لا يصلح - وفي لفظ: لا يحل أن يبيع حتى يعرض على شريكه وفي رواية الطحطاوي: قضى النبي - - بالشفعة في كل شيء» المصدر نفسه. 2 - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - - بار الدار أحق بالدار» المصدر رقم 924. ص

نفسه

185

301