الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠١ولا شفعة فيما يكال ويوزن ولا شفعة في الصوافي ولا شفعة لها
الشفعة في الثمار» قال أبو الحواري الصافية تشفع ولا تشفع والثمار التي بين أصحاب الأصل والعمال قال من قال: الشركاء في ذلك هم أشفع. وقال من قال لا شفعة في ذلك الا شريك في الأصل.
قال أبو عبدالله - رحمه الله الشفعة في الثمرة من النخل لمن له حصته في أصل النخل فاما من ليس له حصة في أصل النخل وانما له في الثمرة فلا شفعة له. وقال من قال له في ذلك أيضا الشفعة. (1)
- الشفعة في الثمار والأشجار: قال الامام مالك - رحمه الله - ما علمت أن أحد من أهل العلم قبلي قال في الثمر شفعة إنما هو شيء استحسنه وهنا اختلف المالكية على النحو التالي: ا - اما أن يكون الشراء مع الأصل كالحائط وفي الحائط اشجار مثمرة فهنا الشفعة جائزة لأن الشفعة استحاق للشفيع ب - إذا اشترى المشتري الأصل والثمار موجودة أو مؤبرة أو غير موجودة فللشريك أخذها بالشفعة إذا باعها شريكه لأنها لما كانت ناشئة عن الأصل وكامنة فيه فكأن الشراء وقع عليها، وهذا إن كان ماله أصل تجني ثمرته ويبقى أصله، كقطن، وقرع فيه الشفعة، وقالوا ان اشتراه المشتري وقد أزهت اشترطها ولم يأخذ الشفيع بالشفعة حتى يبست الثمرة فلا شفعة له في الثمر وإنما له الشفعة في الأصول ويحط عنه قيمة الثمر يوم أن بيعت لأن الثمر قد قوم على المشتري.
ج - بيع الثمار مفرده: وهذه تكون على صور
ثلاث:
وهي:
الأولى: اذا باعا الأصل دون الثمرة ثم باع أحدهما نصيبه فيها. قالوا الشفعة هنا غير جائزة. الثانية: أن يشتريا معا الثمرة وبييع أحدهما نصيبه منها، قال أصبغ وعبد الملك وأشهب الشفعة غير جائزة. وما عدا الحالات السابقة من العروض والحيوان فلا شفعة فيها عندهم فلا شفعة في نجوم كتابة ولا شفعة في شقص دين ولا شفعة لصاحب علو على سفل ولا شفعة في عكسه ولا شفعة في شقص زرع ولا شفعة في شقص بقل ولا جزء ممر ولا بعض حيوان وغير ذلك. وقال الشاعر المالكي
وقال مالك بالاختيار في شفعة الانقاض والثمار والجرح مثل المال في الأحكام والخمس في أنملة الابهام
وهذه الأمور التي استحسنها الامام مالك دون غيره من العلماء. أنظر منح الجليل مختصر خليل 194/ 7 -
211. جواهر الأكاليل 2/ 159 - 160.